سبق لي أن قرأت هذه الرواية في ترجمتها المغربية "الكيميائي" للقاص المغربي عبد الحميد الغرباوي. لم أكن أعرف بعد أن باولو كويلو يعد من بين روائيي أمريكا اللاثينية المدهشين، و لبساطة هذا العمل السردي التي تخفي بداخلها عمقا فكريا خصبا و تربويا قررت أن أدرسها لتلاميذي و كانت المفاجأة أيضا أن تفاعل معها هؤلاء التلاميذ. و قد شكلت درسا وجوديا بالنسبة لهم لأنها تتضمن مجموعة من الأفكار العميقة، و تقدم للإنسان علامات تقوده داخل دروب حياته.
أهم درس يمكن لنا الاستفادة منه هو أنه حينما تراودنا أحلام معينة و حينما نكون مقتنعين بهذه الأحلام و حينما نقرر تحقيقها فإن الشروط العامة للوجود تساعدنا في تحقيق هذه الأحلام رغم كل العراقيل التي تعترضنا بين الفينة و الأخرى رغم الإحساس بالإحباط أو الفشل.....