حماس قد قضى بقية النهار بأسفل الصخرة لم يبرحها لحظة واحدة، حتى إذا جاء الليل توارى خلف حجر يعصمه من بغتات العدو في الظلام، ثم أقام يرقب فلم تمض ساعتان من الليل حتى طلع القمر يرسل أشعته على الصخور فتضيئها من كل جانب، فاستبشر الفتى لهذا الملاك الهادي والزائر المؤنس، ثم بدت منه التفاتة، فإذا هو بظل يقبل من بُعد وكأنما يطير طيرانًا من سرعة السير، فازداد حماس أنسًا على أنسه، وهنأ النفس على حفيد جديد، ولكنه دخل في الحجر كل الدخول؛ بحيث صار منه بالمخبأ الأمين وما هي إلا دقائق قليلة، حتى تجسد ذلك الظل فصار إنسانًا طويلًا عريضًا
لادياس الفاتنة > اقتباسات من رواية لادياس الفاتنة > اقتباس
مشاركة من خالد الكاملي
، من كتاب
لادياس الفاتنة
أوافق