وأثقل مصائب الناس أن يحكمهم أسافلهم إذا رفض فُضلاؤهم الأحكامَ، فأرى أن الأفاضل يتبوّؤون منصّات الحكم تفادياً من حصول هذه النتيجة، فيقبضون على أزِمَّة الأحكام لا لأنها خير بالذات ولا ليجنوا منها نفعاً ذاتيّاً، بل لأن الحاجة المعنوية اضْطَرَّتْهم إلى قَبُولها، لا لمسرَّة ذواتهم بل لأنهم أكثر فضلاً وأقل شرّاً فإذا عَمَّ الفضل العالي أمّةً من الأمم رغب رجالها عن مناصب الأحكام، وصار النزاع بينهم ليس على نَيل الوظائف، كما هو الواقع بيننا، بل على الانسحاب منها بنفس الرغبة التي بها يتهافتُ الأدنياءُ على تَسَلُّم مقاليدها وحينذاك يتَّضح أن مَن يقبل وظيفةَ حاكمٍ لم يَرْمِ فيها إلى خير نفسه بل
جمهورية أفلاطون > اقتباسات من كتاب جمهورية أفلاطون > اقتباس
مشاركة من Shady Elsherbiny
، من كتاب