ولهذا كانت الخلوة مع النفس شيئًا ضروريًّا ومقدسًا بالنسبة لإنسان العصر الضائع في متاهات الكذب والتزييف.. وهي بالنسبة له طوق النجاة وقارب الإنقاذ.
والإنسان يولد وحده ويموت وحده ويصل إلى الحق وحده.
وليست مبالغة أن توصف الدنيا بأنها باطل الأباطيل.. الكل باطل وقبض الريح..
فكل ما حولنا من مظاهر الدنيا يتصف بالبطلان والزيف.
ونحن نقتل بعضنا بعضًا في سبيل الغرور وإرضاء لكبرياء كاذب.
والدنيا ملهاة قبل أن تكون مأساة.
ومع ذلك نحن نتحرق شوقًا في سبيل الحق ونموت سعداء في سبيله.
والشعور بالحق يملؤنا تمامًا وإن كنا نعجز عن الوصول إليه.
مشاركة من Mona Mostafa
، من كتاب