لسنواتٍ، لم تجتز قدمها عتبة الباب، ولم يتلصص ضوء الشارع داخلاً، في عمق منزلها المحشور عنوةً بين منازل الحارة، فمنذ أن صارت وحيدة لم تهوِ من أمام عينيها الكابيتين، ولو لثوانٍ، وصيته الأخيرة، فآثرت ألاّ تمسّ نعلها البلاستيكية الخضراء تراب الشارع، لئلا يتململ حانقاً في تربته إلى يوم الدين.
مشاركة من Israa Omar
، من كتاب