ولا شكَّ أن الذِّكر من أعظمِ العبادات وأيسرِها مؤونة، والإنسان يعرف قربَه من ربِّه وبعدَه عنه بمدى ذِكْره له، فإذا انقطع عن ذِكر الله تعالى زمنًا تكالَب عليه عدوُّه اللَّدود، ودخل في عَناءِ الاستحواذِ الـجُـزئي قال تعالى: {ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ} [المجادلة:١٩]. ولازَمَه عدوُّه ملازَمَةَ القرينِ حتى يستوحشَ مِن الذِّكر، وينفر من الخلوة برَبِّه، ويجد الوِردَ ثقيلًا على لِسانِه، كأنما هو يَرْسُف في أغلالِ الصَّمْت
مشاركة من Muhammad Arafa
، من كتاب