اعلم يا رفيق دربي أنه توجد في الطبيعة ثلاث قوى غيبية: الوحي والعقل والقلب هزّ رأسه وقد بدا عليه الاهتمام وأنصت فتابعت كلامي مختصراً إياه قدر المستطاع: – فإن مال المرء جهة الوحي وحده صار ظاهرياً وإن مال جهة العقل وحده صار فيلسوفاً وإن مال جهة القلب وحده صار صوفياً – ألا يمكن أن يميل إليها كلها؟ – إن أرادها كلها فلا بدّ له أن يبني جسوراً بينها – وكيف يبني هذه الجسور؟ – بين الوحي والعقل لا بدّ من جسر التفسير وبين الوحي والقلب لا بدّ من جسر التأويل – وماذا بين