تُرى ما معنى أن تقود سيَّارتك دون أن تفكِّر بالحاجز القادم، أن تنظر نحو المدى الواسع أمامك دون أن يصدَّ نظرك جدارٌ إسمنتيّ، أن أفتح «نافذة غرفتي، فيطلّ البحر»(83) وكأنَّه أكثر شيءٍ عاديٍّ في العالم، وأن تسمع صوت البرق دون أن ترتعد معتقدًا أنَّه قصف، أن تنام دون أن تخاف ألاَّ تستيقظ غدًا أو أن تستيقظ فجرًا على بكاء؟ من قال إنَّ الموت لا صوت له؟ أتأمَّل البيوت التي حولنا، تنطفئ بيتًا بيتًا لم تكن لدينا علاقاتٌ بجيراننا، كنَّا دائمًا معزولين عنهم، لأنَّ بابا لم يحبَّ هذا النوع من العلاقات الاجتماعيَّة هل كانت حياتنا ستختلف لو كنَّا نشبههم،
مشاركة من Marwa Abdullah
، من كتاب