الوحدة ثم الوحدة، تبًّا لها وكان الله في عون مَن فيها، فأصحابها في متاهة.. وهذه متاهة لا مخرج منها.. فهي متاهة النفس.. وطرقها لا تؤدي إلى مخرج، بل إلى ضياع.. تتشابك أكثر وتتعقد بشكل محكم كلما مرَّ عليها الوقت. ومع مرور هذا الوقت -إن كان بالطبع يمر عليه- فأصحاب هذا البلاء لا يمر عليهم زمن ولا ساعة، فهم يعيشون في عالم آخر بشمس أخرى، شمسه تحاوطها الغيوم، وليله يحاوطه البؤس والحزن وساعة يد لا تتحرك، لا.. لا توجد ساعة من الأساس، فهم لا يعترفون بأن هناك مصطلحًا في اللغة يُسمى «الوقت»، بل لا يعرفون معناه… يتوه أكثر فأكثر.
التائه > اقتباسات من رواية التائه > اقتباس
مشاركة من Yosi Ahmed
، من كتاب