يتوسل البحر إلى اللؤلؤة
أن تتحرر من محارتها
من قصيدة "قُبلة نريدها" لمولانا جلال الدين الرومي
اللؤلؤة التي كسرت محارتها
نبذة عن الرواية
تسرد هذه الرواية للكاتبة الأمريكية، ذات الأصول الأفغانية، "نادية هاشمي" تفاصيل قصة حزينة يجد العجز فيها نفسه في مواجهة القدر، وتمسك الأعراف فيها برقاب المصائر، وبين طيّاتها ينبعث عبق ثقافة شعب مزقته الحروب، وعاطفة رقيقة تكاد تردد الجبال الأفغانية صداها. لقد كتبت نادية هاشمي: "أولًا وقبل كل شيء، قصة عائلة رقيقة ورائعة، إن قصتها الجذابة، التي تعبر أجيالًا متعددة، هي صورة لأفغانستان في كل مجدها الغامض والمربك، ومرآة تعكس صراعات النساء الأفغانيات التي ما تزال مستمرة إلى اليوم". خالد حسيني: "مؤلف كتاب "عداء الطائرة الورقية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2020
- 546 صفحة
- [ردمك 13] 9786039148005
- كلمات للنشر والتوزيع
تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد
تحميل الكتاباقتباسات من رواية اللؤلؤة التي كسرت محارتها
مشاركة من نجيب عبد الرازق محمد التركي
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Mohamed Khaled Sharif
"رحيمة جان، تذكري أن في الحياة أعاصير. تأتي لتقلب كُل شيء رأساً على عقب. مع ذلك يظل عليك مُعاودة النهوض لأن الإعصار التالي قد يضربك فجأة."
هذه الرواية شعرتُ بأن أحداثها خيالية، خارج المنطق والواقع والدين وأي شيء. لماذا يتعرض النساء لكل هذا القهر؟ الظلم؟ الكسر والتعنيف؟ ماذا فعلوا لتُصبح حياتهم سطحية بهذا الشكل؟ ماذا فعلوا لتُقيد حريتهم وأفكارهم؟ دعني أقول لك ماذا فعلوا.. لقد ولدوا في أفغانستان.. فقط. فبأي ذنب قُهرت تلك الأنفس البريئة؟
في حكايتين، واحدة في العشرينيات وواحدة في الحاضر تقريباً.. تحكي "نادية هاشمي" عن وجع المرأة في أفغانستان.. كيف تعيش المرأة من ولادتها.. التي يعتبرها الأهل أنها نذير شؤم!.. إلى ما يلي ذلك ولا تتوقع أنها ستعيش أياماً طويلاً كطفلة ولها مُستقبل ووو.. أنسى ذلك عزيزي فالمرأة هُناك تتزوج وهي في الثانية عشر من عُمرها.. طفلة بريئة من المُفترض أنها تلهو وتلعب وتدرس وتُحل الفروض المدرسية.. تجد نفسها فجأة زوجة لكهل يتعدى عُمره الأربعون إذا كانت محظوظة.. وكأن هناك حظ في كُل ذلك العبث!
حكاية "شكيبة" ذات النصف وجه، التي تمنت أن تكسر محارتها، أن تبتسم لها الحياة، وأن تخرج من سجنها الأزلي، وحكاية "رحيمة" الطفلة التي تحولت إلى ذكر، لكي تُساعد أهلها، ولتذهب إلى الدراسة.. تلك الدراسة التي ساعدتها أن تكون كالعصفور، أنه رُبما يُمكنها أن تُحلق.. مهما قصقصوا من أجنحتها.. ولكن سينبت الجناح من جديد لتستطيع الطيران.
الفتاتين واجهوا الخيبات والمرارات والعذاب، الضرب، الظلم، القهر.. ولماذا كُل رجال الأفغان حُقراء بتلك الطريقة؟ لماذا لم يكن هناك ولو ذكراً واحداً يُحاول حتى أن يكون لطيفاً. لماذا كُلهم كريهي الشخصية؟ عديمي المروءة؟ خاليين من أي رحمة بشرية؟
"هذه الحياة صعبة. نفقد آباءنا، إخواننا، أمهاتنا، طيورنا المُغردة وقطعاً من أنفسنا. تجلد السياط ظهوراً بريئة، وينال المجرمون الشرف ويعم القبح كُل شيء."
حاربت الفتاتان لتنال أبسط حقوقهم في الحياة، أن يعيشوا كطيور مُغردة، طوال الحكايتين وأنا أشعر بغصة ما، لأني على علم تام أن النهاية لن تكن سعيدة، أعلم أن تلك المُعاناة مُستمرة، وأن أحلامهم مُهددة بالفشل، لا أحب أن أرى المُستضعفين مُقيدين! ألا يكفيهم ضعفهم؟
لا أحاول أن أظهر في شكل نصير النسوية المُبرر لكل شيء فيها، لأن لدي تحفظات عديدة، ولكن تلك الطيور تستحق أن نقف جانبها بقلوبنا.. تلك اللؤلؤة لا بُد أن تكسر محارتها، يجب عليها أن تعيش.
ختاماً..
هذه رواية مؤلمة وإن كانت لغة الكاتبة لم تُثقل ذلك لحسن الحظ، وإن كانت لديها القدرة على أن تُبكيك دماً وتجرح روحك، وفي أحد المشاهد -مشهد الرجم- وجدت نفسي ذاهلاً، رُبما دامعاً، ولكني مصدوماً.. أي قسوة نقدر عليها نحن البشر؟ أي قسوة نقدر عليها تحت مفاهيم السلطة والواجب والدين والتفرقة وأي شيء لنُبرر أفعالنا الوحشية؟ أن الحياة قاسية، لأن البشر فيها، جعلوها كذلك!
ويجب ألا أنسى أن أشيد بترجمة "إيمان حرزالله" التي أصبحت من المُترجمين المُفضلين بالنسبة لي، وكانت هذه رابع ترجمة أقرأها لها.
يُنصح بها.
-
في العتيبي
انتهيت مؤخرًا من قراءة رواية “ اللؤلؤة التي كسرت محارتها” ، وأستطيع القول إنها رواية جميلة بأسلوبها، ولكن هل يمكن اعتبار القصة نفسها “جميلة”؟ لا أعتقد.
نادية الهاشمي سلّطت الضوء على واقع قاسٍ تعيشه المرأة في المجتمع الأفغاني، حيث لا يُسمح لها بأبسط حقوقها كالتعليم أو اتخاذ قراراتها المصيرية كاختيار شريك حياتها، بل يُترك هذا للرجال الذين يرون في الفتاة عبئًا وعارًا يُسارعون للتخلص منه بالزواج المبكر، أحيانًا في سن الثالثة عشر!
الكاتب لم تُجمل الواقع، بل عرضت قسوته كما هو، حتى أنني تساءلت: هل من المعقول ألا يوجد رجل مختلف في هذا المجتمع؟ من المؤكد أن الاختلاف موجود، لكن الرواية ركزت على الأغلبية، على الصورة الغالبة من الظلم والتهميش.
الرواية تسرد قصتين لفتاتين من زمنين مختلفين: شكيبة في بدايات القرن العشرين، و رحيمة في العصر الحديث، ورغم الفاصل الزمني، إلا أن المجتمع لم يتغير، وهو ما يثير التساؤل: ماذا فعل الملك أمان الله والملكة ثريا من أجل المرأة؟ وإن كانت هناك محاولات إصلاح، فلماذا لم تثمر؟ لماذا ظلت معاناة النساء على حالها رغم تعاقب العقود؟
من أكثر الجمل التي أثرت فيّ خلال الرواية، كانت قول والدة شكيبة لها: “ أنتِ هدية من الله” رغم الحروق التي شوهت وجهها منذ الصغر، إلا أن هذه الجملة كانت الوقود الذي دفعها لتقاوم وتتمسك بكرامتها، حتى عندما عجز العالم عن رؤيتها كإنسانة قبل أن تكون أنثى.
الرواية طويلة، لكنها مكتوبة بأسلوب سلس يجعلك تغرق في تفاصيلها دون ملل. نادية الهاشمي جعلتني أفتح عيني على جانب من العالم لم أكن أعرفه بهذه القسوة. عشت مع كل شخصية، تألمت، وغضبت، وشعرت بالعجز الذي يحيط بالأمهات حين لا يستطعن حماية بناتهن.
منذ سنة رأيت من يرشح الرواية، لكني لم أجدها. وحين توفرت على منصة أبجد ، شعرت بسعادة غامرة، وبدأت رحلتي معها. كانت تجربة قرائية تستحق الانتظار والبحث، فشكرًا أبجد على إتاحتها، وشكرًا نادية الهاشمي على هذا العمل الإنساني العميق.
أنصح بها بشدة، فهي ليست مجرد رواية، بل صرخة نساء كُثر لا يجدن من ينصت.