❞ «أمّي… هل تصير الأشياء لنا بمجرّد أن نشبهها؟». ❝
سلفادور دالي يعدُّ لي الفطور!
نبذة عن الكتاب
لقد تكدّست غرف البيت كلّها حيث هي: أدويتها على الطّاولة القريبة، وأكياس الخضار التي ستفرزها، ودفاتر تحضيري، والمسجلّة التي يخمّن أبي السّلك المحروق فيها، والملابس التّالفة على الكرسي، والتي صلح حالها على الأريكة! يثير اهتمامي هذا الفصل النّوعي لدى أمّي. يبدو الأمر كما لو أنّه نار وجنّة! إنّها تعاملها على هذا النّحو على أساس أنَّ الأشياء كلّها لها روح! أذكر أنّني ركلت في إحدى المرّات باب بيتنا؛ فالظهيرة مسعورةٌ أكثر من شغب الأطفال عند الانصراف، ومن نزق مديرة المدرسة. لم تفتح لي الباب مع أنّها كانت تسمع نداءاتي المتكرّرة وطرقي المتواصل. لقد بقيتُ جالسة عند عتبة البيت إلى حين عودة أبي، حينها، أدخلته بحفاوتها الجميلة.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 132 صفحة
- [ردمك 13] 9789933701321
- دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتابمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Doaa Elwakady
حسنًا.. تذكرت يوسا، ليس في الحكاية، لكن عند سؤاله عن الكتابة، حيث قال:
/أكتب لأنني تعيس، الكتابة محاربة للتعاسة/..
هل كانت الكاتبة تفعل المثل من خلال سرد تلك القصص؟
ربما.. وربما كانت تتماهى معها، شيء يليق بعنوان المجموعة الذي يؤكد وجود السوريالية.
أجمل ما في كتابة القصة، هي لحظة الاختيار، عن أي شيء ستكتب وستحكي قصته، وهنا أحببت العادية، إمرأة وابنتها يعدان القهوة في محاولة للنجاة! مثلًا..
الكلام كثير سأترك للقارئ التعرف إلى الحكايات، دون محاولة البحث عن نفسه هنا / وهذا الجزء الأمتع في الحكاية/ لأنك قد تلقاها صدفةً.
أحببت قصة الكافور بشكل خاص جدًا وستبقى ببالي..
شكرًا يا نهى كان فطورًا لذيذًا على غير موعد..
-
Othmanasalla
من يتابع نهى فعلاً سيدرك أنها في هذا الكتاب خففت فصاحة أسلوبها ومستواها اللغوي المتفوق لتستطيع الكتابة بلغة مفهومة لجميع القراء وهذا شيء تشكر عليه فأنا في منشوراتها الالكترونية كنت أحياناً اضطر لقراءات عدة لفهم المكتوب لشدة فصاحته وسبكه المتقن وصوره البلاغية وبالرغم من تبسيطها لأسلوبها فما زال يعتبر موسيقى فنية لغوية بكل جوانبه فنهى كما قالت عن نفسها في كتابها❞ أقول بأنّي أملك جينات لا تتطابق مع واقعي، ولا أستطيع أن أكون شيئاً متّسقاً مع نفسه والعالم:آلة تحبّ الشِّعر! ❝
بدايةً آلمتني القصة الأولى (جبيرة) فقد عشت شخصياً تجربة الجلوس في المطبخ لاتقاء الرصاص في أيام الاشتباكات ولسوء حظ الإناث أنني وقتها كنت أعاني من آلام وشعور بالإقياء ولكن على عكس القصة كان الحمام في الجهة الثانية من المنزل يفصل بينه وبين المطبخ ( أرض الديار) المفتوحة على السماء والرصاص وبسبب اضطراري لاستخدام الحمام وزيادة وتيرة إطلاق النار اضطررت للبقاء في الحمام لساعات ربما لهذا تركت الكتاب لأيام بعد أول قصة فقد عاد لي ذاك اليوم بكل تفاصيله وكأن فوارغ الرصاص المرمية على المسافة الفاصلة بين أهلي في المطبخ وأنا في الحمام كانت مرمية أمامي بعد نهاية القصة .
قصة أبو كمشة انتهت بالنسبة لي عندما كنت انتظر المزيد لمعرفته فلم تشبع فضولي أو بحثي عن الحدث الفريد الذي سيصنع نقلة في القصة بينما عوضتني قصة (كافور )وقصة (نزح الماء) وقصة(مكب الأنقاض)وأعطتني هذه النقلة وكأنها صفعة لفضولي الذي أراد أن يتغذى بآلام الآخرين .
ممتنة للقصة التي عرفتني على نهى التي في عقل نهى كثيراً (حجراً إن شئت!) وبالنسبة لي ليس هناك قصة تستحق أن تروى قبل قصةالكاتب نفسه فمن لايعرف كيف يروي لك حياته قصةفلن يعرف كيف يروي قصصاً من خياله ..
رمزية قصة (جسد الفراشة) ذكية وملهمة في رسالتها ودقتها..
أما ( وقت تالف) فأعتذر بأنها أتلفتني ولم افهمها ربما لأنني لم أقرأ لبورخيس سوى اقتباسات على الانترنت ولم أتعمق بحياة المعري..
أود الاعتراف بأنني عندما قرأت عنوان قصة (الجوبي) ركض عقلي لرقصة في منطقة الجزيرة تسمى الجوبي 😅 وبعد أن عرفت أنها أسماك قمت ببحث عنها فأدركت أنها نوع مشهور من أسماك الزينة لم أكن أعرفها سابقاً وانبهرت حقاً بجمالها وطريقة تكاثرها! والقصة أيضاً جميلة كهذه الأسماك المميزة التي كانت بطلةً لها.
أما سلسلة ( طابع مجهود حربي) فكان الطابع الرابع هو الأقرب لقلبي بينها كلها رغم أن الأول كان يرضي خيالي بشكل كبير .
في النهاية شكراً لنهى وسرياليتها وحزنها البارد أحياناً والغاضب أحياناً أخرى في هذا الكتاب فقد أعادني للقراءة بعد سنوات من تركها وهنا أبرر أن مرونتي في القراءة تراجعت فربما هذا ماجعلني لا افهم بعض التفاصيل وأفوت جماليتها أما الاقتباسات التي سأشاركها فهي كثيرة لكن لا لوم عليَّ بل اللوم على شاعرية اللغة لدى نهى 😁
الاقتباسات:
❞ أمّا أنا، فأدرك كيف يُغيّرنا هذا (الخارج) الذي نعيشه دون قصدٍ منّا؛ إنّه يجفّف ماء اليقين فينا خبراً بعد خبر. ❝
❞ أمّي… هل تصير الأشياء لنا بمجرّد أن نشبهها؟ ❝
❞ عند مقارنة عدد السّكان بالقمامة المُستخرجة ستتيقّن أنَّ النّاس لا يفعلون شيئاً سوى خلق النفايات. ❝
❞ ماذا أفعل بهذا القدر من الظلام واللا شيء؟ ❝
❞ بإمكان العالم أن يكون قصيدةً في مكانٍ آخر… ليس هنا اليوم على الأقل. ❝
❞ من القسوة أن يستدلّ الظلام على حدادنا السِّريّ، فيخرجه من كلّ صوبٍ ليكون هو الآخر درباً مخصّصاً للبكاء. ❝
❞ أعيش أعوامي فارغةً من البيت، والعائلة، والأصدقاء، والعطلة الأسبوعيّة، والأرصفة، والمساجد، والدّفء، وازدحام الأيَّام بالضّحك، أو التّجارب.
لست بغيضة، ولكنْ استيقظت ذات حربٍ ولم أجد نفسي. ❝
❞ أنا أعتقد أنَّ للجينات أثراً في كوننا من شعرٍ، أو صخر، ثمَّ تجيء أحوالنا في البيت وخارجه لتفرض علينا طبيعةً أُخرى، ونظلّ الوقت كلّه نحاول استعادة ذاك الشّيء الأصيل فينا.
ربّما كنت مشروع قصيدةٍ في مكانٍ ما. ❝
❞ راكدة حيال عالمٍ يغلي بالتفاصيل. ❝
❞ لكن ماذا لو كنت نبتاً مغايراً؟ ❝
❞ بدا لي أنّ «الكليجة» أشهى من فكرة الخلود! ❝
❞ النَّوارس تُقاتل؛ وكلُّ ما في الأمر مزق طعام. ❝
❞ تنزع حزام الجلد من بنطال زوجها، وتنهال به عليَّ. لقد كانت تحميني من الأذى… بالأذى! ❝
❞ شعرت بأنّي طفلة أفلتت حظّها، إلى الأبد. ❝
❞ لا يمكن أن يكون هذا الحزن كلّه لي وحدي! ❝
❞ لكلّ منّا أسلوبه في تنسيق حوض الزّهور، والملابس، والطّعام، والحبّ، والموت،
ولله أسلوبه كذلك الّذي لا يأخذ فيه تفضيلاتنا على محمل الجدّ». ❝
❞ لا يمكنني مواجهة هذا الإفراط في الأسى في هذا العالم بدون «خوفك عليّ؛ الخوف الوحيد الّذي كنتَ تمتدحه».
عزيزي، نحن لا نرغب إلّا فيما نحتاج إليه، وأنا أرغب بغزارة الوحشة أن نكون هنا الآن على ما نريد. ❝
❞ يهمّنا من الحزن كلّه أن نحتفظ بالحكاية كاملة، وأن تبقى إلى «الأبد» ذلك الّذي لا نعرف وسعه. ❝
-
othman alhaj othman
سلفادور دالي يعد لي الفطور ...
للوهلة الأولى ظننت أني سأصادف بعض القصص السريالية على النمط الغربي حيث يتطاول الوقت بلا نهاية و يتعثر أرنب مسرع أثناء تفقد ساعته قبل أن ينزلق إلى جحر يؤدي إلى عالم آخر ، أو ربما سريالية عربية يمنح الجني فيها شاباً فقيراً ثلاث أمنيات قبل أن يسجنه في جزيرة مسحورة .. و لكن الكاتبة المبدعة لها رأي آخر ..
كوصف مختصر يمكن أن أقول أننا أمام سرد حكائي شديد الواقعية لواقع شديد السريالية ، و لكنا ببساطة اعتدنا عليه ، و لولا ذلك لما صدقناه
ما هي الأفكار التي تخطر ببالك عندما تريد تحضير فنجان من القهوة أثناء القصف ..... و كأن موتاً لم يكن ...
عن أبو كمشة المشغول بترميم جداره بينما يهدم الآخرون السقوف، عن الزمن الزاحف ببطء في انتظار عودة الكهرباء .. عن الوحدة و الموت و العصافير التي تزين الأكفان ، عن النافذة تتحول إلى موجة في بحر عن بورخيس و المعري و سيد الحرائق.....
هذا سرد حكائي يتمنى المرء أن يرافقه في كل أيامه ، و هذا كتاب يستحق أن تزين به كل مكتبة
-
Inas Salah
الأربع قصص فقط تستحق الخمس نجوم
أبو كمشة
الكافور
علية وقبو
نزح الماء
بقية القصص أقل من العادي