أشتاق لسيدة النهر، والطين، والخبيز، الحاكمة العادلة لمملكة القمح، والشمس أشتاق لكفيها يفركان خدَّي في الصباحات البعيدة، أشتاق لجِلستها على باب بيتنا تمشط شعرها الأسود، أشتاق لصلاتها، وهي تتمتم بالأوراد والتوسلات الذليلة إلى السماء، مستحلفة الرب بالسيدة زينب، والحسن، والحسين، ألا يُنقص منا أحدًا. أشتاق لابتسامة جبينها، وهي تلكزني في ذراعي، كي أشاغبها، وأناديها باسمها «غالية». لطعم كلامها، ورائحة جلبابها المخلوط بدقيق العجين، وتوابل مطبخها الصغير.
شارع بن يهودا > اقتباسات من رواية شارع بن يهودا
اقتباسات من رواية شارع بن يهودا
اقتباسات ومقتطفات من رواية شارع بن يهودا أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
شارع بن يهودا
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل
-
المقادير دفعت بي لقبول المهمة خوفًا على وظيفتي، بعدما توارى الملياردير جميعي ورجال شركته من الواجهة خوفًا على طموحهم السياسي في الحزب الوطني أرسلوا شابًّا مجهولًا لإتمام المهمة، يسهل نفي تبعيته لهم، والتضحية به حال سبَّب تعاون مصانع جميعي مع إسرائيل أي إزعاج سياسي. كان رفضي للمهمة معناه طردي من العمل في شركات فريد جميعي، رجل الأعمال النافذ صديق مبارك، والمموِّل الدعائي للحزب.
مشاركة من إبراهيم عادل -
القصص المتعلقة بالمقاومة والكفاح في بورسعيد استُبدلت بها قصص من تاريخ الإسلام، مثل «وإسلاماه» وعقبة بن نافع، وغيرها من القصص التي كانت تؤشِّر لعصر جديد أسماه السادات «عصر العلم والإيمان» تغير السلام الوطني من أنشودة «والله زمان يا سلاحي» إلى «بلادي. بلادي»،احتفظت بكتاب عز العرب.وأحببت الشخصيتين «سوسن ونصر»
مشاركة من عبدالسميع شاهين -
طبقًا لفهمِكِ مدينون لكِ كمصريين بسداد فواتير إيمان غامض يخصك وحدك، وربما لن يكفي الهرم الأكبر كتعويض مناسب لكِ عن هذا الفهم ألم تقولي قبل لحظات إنكِ لستِ متدينة إلى هذا الحد؟ ثم دعينا من هذا كله، ألستِ معي أن كل الدماء التي أريقت...
مشاركة من عبدالسميع شاهين -
لا أحب المتدينين في كل الأديان، أخاف منهم أولئك الذين يدَّعون ملكية الرب رأيتني مرارًا أسخر من الحريديم، ومن ملابسهم، بل إن أمي كثيرًا ما كانت تمازحني، وتقول إن يهوديتي ناقصة، فلم أغطس في حضرة حاخام ليبارك وجودي كالأطفال .
مشاركة من عبدالسميع شاهين -
علي غالب ابن غالية الدمنهوري، مُطارد اليمام، جامع التوت في مواسمه، جالب الأسماك بسنارته من مكامنها في مراوي حقول الأرز، مروِّض الحمام في «بنِّياته» الفخارية على سطوح آل غالب عند ثنيات نيل المنصورة، في بلدة لا تعرفها حكومات مصر المتعاقبة..
مشاركة من عبدالسميع شاهين -
"من لا يستطيع إيجاد وسيلة لإسكات الطنين الخارج من داخله طواعية ...سيموت صغيرًا مُحاصرًا"
مشاركة من Doaa Farag -
من شارع بن يهودا على لسان الجد غالب:
حدثه عقله وقد تجاوز اللُجم المعقودة على فصي مخه بفعل الأفيون المحبب بأن الرحلة كانت عبثًا أفضى إلى عبثٍ. يتوهج ساخرًا من نفسه وهو يراقب فأرًا مذعورًا عاد إلى جحره بسرعة، عندما لمح الكبير المهزوم في صولجانه. طمأن الكبير الفأر هاتفًا: عد أيها الجرذ المسكين فأنا لم أعد أخيف. يسأل نفسه: ما الذي تغير فينا؟ كنا سلطنة ثم مملكة ثم جمهورية، ما الذي تغير فينا؟ علَّقنا صور السلاطين والملوك في بيوتنا، علقنا صور ملوك الجمهوريات ببزاتهم العسكرية على حوائطنا التي تنز فقرًا وهوانًا، رددنا حتى سُعالهم، حاربنا حروبهم. ما الذي تغير فينا؟ أسبغنا الدعاء على المنابر لهم. نمنا على عتبات مجلس ثورتهم، ومجلس أمتهم، واتحادهم الاشتراكي، ومنظمة شبابهم، وأزهرهم، وكنيستهم. ما الذي تغير فينا؟ يصح الآن وقد أصبح الأفيون أصدق ما فينا أن نوجه السؤال بطريقة عكسية: وماذا عنا؟ هل تغيرنا؟ هل أصبحنا على مقاس أحلامنا؟ كإقرار واجب بالانسحاق نستحلف الحلم ألا يأتي، إن أتى سيغادرنا، ويتركنا لأوهامنا، وأفيوننا المحبب، فعلى قدر الأوهام تأتي النكسات، وتكملة للإقرار في حضرة الأفيون؛ نحن مدمنون.
قد يكون الذي تغير أن مصر انكسرت، أن عز العرب مات، أن حسن ماتت كرامته في سجن عتليت للأسرى، وقبله على رمال سيناء. الذي تغير أن أمينة تقطعت شرايين كبدها، ولم تمنحها الأقدار موتًا رحيمًا يُلحقها بمن تحب. الذي تغير أنني سأمضغ مزيدًا من الأفيون. سأبكي كثيرًا كلما قرأ عبد الباسط عبد الصمد أو الحصري القرآن في الثامنة مساءً. سأشارك في المزيد من مؤتمرات التأييد والشحن لأي زعيم مُلهم. سأعلق المزيد من الصور على حائط مبكاي. سأكذب على نفسي أكثر مما كذبت طوال عمري. سأبتلع المزيد من المعسل الفاسد، سأصلي كثيرًا، وقد لا يقبل الرب صلاتي. ماذا الآن يا غالب؟ ليس بوسعك أيضًا أن تطلب موتًا رحيمًا يليق بطاغية مهزوم ضيع ابنه مثلك.
مشاركة من Ayman Youssef
السابق | 5 | التالي |