فالإنسان لا يصل إلى نوع من العقلانية وإلى شيء من التوازن بين الحلم والواقع إلّا من خلال الممارسة التي يدفع أثناءها ثمن أخطائه وشطحاته. أما بالنسبة للصهاينة، فثمة قوى خارجية هي التي تسدد فواتير أخطائهم وأوهامهم، ولذا فهم يستمرون في ترديد شعاراتهم الفاشية ويتحدثون عن حدودهم المقدسة الآمنة ويطرحونَ برامجهم السياسية المطلقة التي تعود جذورها إلى ماضٍ سحيق لم يبقَ منه سوى بعض الآثار والأطلال.
الإنسان والحضارة والنماذج المركبة > اقتباسات من كتاب الإنسان والحضارة والنماذج المركبة
اقتباسات من كتاب الإنسان والحضارة والنماذج المركبة
اقتباسات ومقتطفات من كتاب الإنسان والحضارة والنماذج المركبة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
الإنسان والحضارة والنماذج المركبة
اقتباسات
-
مشاركة من Rwa
-
والعقل البشري المبدع الخلَّاق يتحول في يد الصهاينة إلى العقل اليهودي الخلاق، القادر على إعادة صياغة الواقع، عقل قادر على غزو الأرض الفلسطينية فيجفف المستنقعات ويزرع الصحراء، وكأنَّ الفلاحين الفلسطينيين لم يكونوا من أكثر شعوب الأرض إنتاجية وحرصاً على أرضهم!!!
مشاركة من Rwa -
أما من حيث الفرادة والفردية فهذا موضوع أساسي في الفكر الصهيوني، وهو ولا شك مرتبط بفكرة المطلق. فالمطلق الصهيوني الذاتي، فريد مقصور على الصهاينة. وهم يتحدثونَ دائماً عن التجربة التاريخية اليهودية باعتبارها تجربة فريدة لا يمكن أن يُشارك فيها غير اليهودي، بل لا يمكن أن يدركها غيرهم.
مشاركة من Rwa -
إذا نظرنا إلى الصهيونية لوجدنا أن النموذج المعرفي الكامن وراءها يحمل كثيراً من سمات وملامح الرومانسية، أيّ البحث عن مطلق يتجاوز السطح. الفكر الصهيوني يدور حولَ مطلقات ثابتة غير خاضعة للتغيُّر؛ مثل العودة إلى صهيون والشعب المختار وحقوق الشعب اليهودي والأرض اليهودية المقدَّسة، فهذه كلها مطلقات تتجاوز التاريخ وسطحه وحدوده. ومصدر إطلاقها كلها هي أنها يهودية.. أيّ أن المطلق الذي لا يتغيَّر هو اليهود واليهودية. ولكن اليهود واليهودية يوجدان داخل الزمان والمكان، ومن هنا ما سميته بتداخل النسبي والمطلق في كل الظواهر الصهيونية، بحيث تصبح كل الأشياء مطلقة بما في ذلك أتفه التفاصيل.
مشاركة من Rwa -
يمكن تلخيص الموقف الرومانسي بأنه موقف يؤمن بمقدرة عقل الإنسان (بالمعنى الواسع للكلمة الذي لا يستبعد العاطفة) على الإدراك المبدع للعالم وعلى صياغته وتشكيله. -ويمكن تفسير كل الموضوعات الرومانسية الأخرى في هذا الإطار- فالعودة للطبيعة وللماضي هي عودة لعالم مُرَّكب، أعماقه غير خاضعة لقوانين المادة، يمكن للخيال الإنساني أن يحلق فيه، ويمكن للعقل الخلَّاق أن يطلق لنفسه فيه العنان.
مشاركة من Rwa -
يرى الرومانسيون بأنَّ العاطفة هي التي يمكنها أن تفعل ذلك، فالإنسان في حالته العاديَّة، وفي حياته اليومية، لا يستخدم سوى حواسه وعقله (بالمعنى الضيّق للكلمة)، أمَّا إذا جاشت عواطفه فإنها ترهف حواسه وتعمّق إدراكه بحيث يتجاوز السطح ليصلَ إلى الأعماق وإلى جوهر الأشياء، إنَّ العاطفة تهدم حدود الحواس والأشياء، ولذا فالصور الشعريَّة المجازية تتسم بوحدة داخلية مختلفة تمام الاختلاف عن الوحدة الخارجية (المنطقيَّة) التي تتسم بها الأشياء العاديَّة؛ فالأولى مستقاة من منطق الروح الحيّ، والثانية مستقاة من منطق الأشياء الميتة.
مشاركة من Rwa -
فالخيالُ وحده هو الذي يُمكِّن الإنسان من تجاوز عالم المادة ليصلَ إلى الأعماق والجوهر المطلق، والخيال لا يبتدع صورًا خرافيَّة لا علاقة لها بالواقع، وإنما يُساعد الإنسان على تخطي المعطيات الحسيَّة بأن ينحت صوراً مجازية دالة، تسهِّل على المرء عملية إدراك جوهر الواقع.
مشاركة من Rwa
| السابق | 2 | التالي |