ـ لم يكن السياسيون في مصر يتوقعون أن يكون الانقلاب بهذا الشمول بحيث تقصى الإدارة المدنية وتحل مكانها إدارة عسكرية، لقد حسبوها حركة محدودة من الجيش احتجاجاً على إقصاء أحد الجنرالات ولكن يبدو أن الضباط الأحرار كانوا قد استعدوا جيداً ورتبوا خططهم بإحكام ودقة.
ـ دخول الشيوعيين في المناصب الحكومية بدأ في عهد عبدالناصر.
ـ قامت صافيناز كاظم برحلة إلى عدة دول أوربية وهي لا تملك إلا عشرين جنيهاً فكانت تومئ إلى أي سيارة لتركب فيها مجاناً، وكان الذي شجعها على هذه الرحلة موسى صبري ومن ورائه مصطفى أمين، وصافيناز كاظم تزوجت أكثر من مرة.
ـ كان علي أمين ذا نفس قصير في الكتابة ولم يكن كأخيه مصطفى قادراً على كتابة مقالات مطولة، كان يكتب ويشطب حال كثير من الكتاب المبتدئين أو غير المتمرسين.
ـ فصل مصطفى أمين هيكل مرتين في غياب علي أمين الذي ما أن يعود حتى يعيد هيكل ثانية.
ـ كان المنع من السفر يستخدم وسيلة عقاب للصحفيين المشاغبين في عهد عبدالناصر.
ـ العراق تاريخ ملوث بالدماء من فجر التاريخ، لقد تعاقبت أمم وشعوب على حكم هذه الرقعة الجغرافية والمشترك الوحيد الذي جمعهم هو الدماء الهائلة التي سالت منهم وبسببهم.
ـ كانت سوريا غرام عبدالناصر الذي مزق قلبه بعد الانفصال.
ـ ماتت طفلة السادات لأنه لم يملك ثمن دوائها
ـ روى موسى صبري عن السادات أنه قال في حق مصطفى أمين حين التمس منه بعض الوسطاء الإفراج عنه قوله: كيف أفرغ عن جاسوس وعميل أمريكي ثبتت عليه التهمة.
ـ لم تكن كتابة المقال تأخذ من مصطفى أمين وقتاً طويلاً فبمجرد أن يمسك القلم تجري الكلمات به حتى تصل نهاية القلم، لقد كان كاتباً مطبوعاً بلا تكلف أو اعتمال، وروى عنه من كان قريباً منه أنه لم يكن يشطب شيئاً، بخلاف أخيه علي أمين الذي كان يجد عسراً في الكتابة، وتأخذ منه المقالة ساعتين وثلاث، وهو كثير الشطب أثناءها لا يكاد يرضى عن شيء يكتبه.
ـ أسند السادات رئاسة تحرير أخبار اليوم لإبراهيم سعده لمجرد أنه رفض الكتابة في جريدة الشرق الأوسط بمرتب كبير، وأراد بهذا أيضاً أن يلقن مصطفى أمين درساً قاسياً.
ـ يقول موسى صبري: كنت أكثر الناس صلة بالسادات وأقل الناس اتصالاً به.
خمسون عاماً في قطار الصحافة
نبذة عن الكتاب
‘‘رجل السادات قبل أن يكون ابن الكنيسة’’، هكذا قال البابا شنودة عن الصحفي موسى صبري، فكثيرا ما توترت علاقته بالكنيسة بسبب قربه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قضى خمسين عاما في الصحافة، منهم أكثر من ثلاثة عقود في مؤسسة الأخبار، وتحل اليوم الذكرى الثانية والعشرين لوفاته. وُلد موسى صبري جرجس في أسيوط عام 1925، حصل فيها على شهادة التوجيهية ثم غادرها عام 1939 للقاهرة للالتحاق بكلية الحقوق، وعلى الرغم من دراسته للقانون، إلا أنه سعى بعد تخرجه للعمل بالصحافة فذهب لأنطون الجميل، رئيس تحرير الأهرام، لكنه رفض توظيفه بسبب سوء الأحوال الاقتصادية للصحف المصرية بعد الحرب العالمية الثانية. رفض أنطون له لم يؤثر على حلمه بالعمل الصحفي، الذي سيطر عليه وهو في الثامنة عشر من العمر، فذهب لمصطفى أمين، رئيس تحرير مجلة الإثنين، لكنه لم يحصل على عمل بل كتب عنه مصطفى أمين مقالا بعنوان ‘‘جناية النبوغ’’ في مجلته نظرا لعدم تمكنه من الحصول على وظيفة بسبب صغر سنه، وقابل فكري أباظة فكتب عنه مقال ‘‘ذكاء المرء محسوب عليه’’ في مجلة المصور. اتبع موسى صبري سياسة النفس الطويل في حياته فبعدما يئس من العمل بالصحافة في سن مبكر، قرر الذهاب لطه حسين، عميد الأدب العربي، فساعده بكتابة إخطار لصبري أبو علم، وزير العدل في ذلك الوقت، وبالفعل صدر قرار لتعيينه معاون نيابة لكن الحظ لم يحالفه كثيرا فبعد استدعاؤه لحلف اليمين أمام النائب العام اعتُقل لمدة تسعة أشهر لاتهامه بتوزيع ‘‘الكتاب الأسود’’ الذي نشره مكرم عبيد، والذي رصد فيه فساد الحكومة. شغفه بالصحافة كان للمعتقل فضلا كبيرا في حياته الصحفية حيث استطاع من خلاله أن يوطد علاقته بمصطفى أمين فأرسل له أخبار المعتقل لينشرها بمجلة الإثنين لكن الرقابة منعت المجلة من النشر، ولم يؤثر ذلك على علاقتهما. كانت هذه بداية جديدة لعلاقة موسى صبري بمصطفى وعلى أمين، اللذان رفضاه من قبل لصغر سنه، فبُنيت علاقتهم الجديدة على الثقة التي جعلت من موسى صبري رفيقا لهم في مؤسسة الأخبار لأكثر من ثلاثين عاما. بدأت علاقة صبري بمؤسسة الأخبار كمحرر برلماني عام 1950، ثم أصبح نائبا لرئيس التحرير ثم رئيس تحرير مجلة الجيل، وعاد مرة أخرى نائبا لرئيس تحرير للأخبار. وفي إحدى الفترات، ابتعد موسى عن الأخبار، وانتقل للعمل بصحيفة الجمهورية بأمر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ويرجع ذلك لغضب الرئيس مما كتبه موسى عن ‘‘قضية المشير ومحاكمة عباس رضوان’’ حيث كتب في نهاية التحقيق جملة ‘‘وما خفي كان أعظم’’، ولم يتوقف عقابه على النقل، فلم يُنشر اسمه على موضوعاته وكان وقتها يكتب مقالين ‘‘آدم يصرخ’’ و‘‘حواء تستغيث’’. هذا العقاب لم يمتد لفترة طويلة، فعاد موسى صبري إلى أخبار اليوم بعد فترة بعد موافقة عبد الناصر، وكان للسادات فضلا في هذه العودة، فكان الإشراف على صحيفة أخبار اليوم من مسئوليته وهو الذي اختار موسى صبري ليتولى رئاسة التحرير. لم تتوقف علاقة صبري بمؤسسة الأخبار عند هذا الحد، فبعد عودة علي أمين من لندن عام 1974 وتوليه رئاسة دار أخبار اليوم، وقع الاختيار عليه ليكون نائب رئيس مجلس الإدارة، ولم تمض إلا سنة واحدة حتى أصبح عام 1975 رئيسا لمجلس إدارة دار أخبار اليوم، واستطاع أن يحافظ على هذا المنصب طوال فترة حكم السادات وفترة من حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إلى أن جاء وقت خروجه على المعاش في نهاية عام 1984. مشواره الصحفي ما وصل إليه صبري في مشواره الصحفي لم يأت من الفراغ، فبعد خروجه من المعتقل وقبل بداية مشواره مع مؤسسة الأخبار، بدأ في مجلة بلادي 1944 التي أصدرها محمود سمعان، وحصل على جنيه واحد مكافأة لإجرائه حديث صحفي مع السيدة نبوية موسى، أول سيدة تدير مدرسة في مصر، وترك المجلة بعد اغتيال أحمد ماهر في البرلمان. بعد قصة الاعتقال ويأسه من العمل بالصحافة، قرر موسى صبري أن يستقر بأسيوط ويبدأ حياته من هناك، إلا أنه فاز بمكافأة في مسابقة أحسن قصة واقعية تصلح للنشر، التي أطلقها جلال الدين الحمامصي في مجلة الأسبوع، وبعدها وافق أن يُعينه الحمامصي سكرتيرا للتحرير، لكنه لم يستمر طويلا فتم إغلاق المجلة بعد إصدار أول عدد منها بعد تعيينه. عمل بعد ذلك مع محمد زكي عبد القادر في مجلة الفصول، ثم انتقل عام 1947 للعمل مشرفًا على الصفحة الأدبية بصحيفة الأساس، وانتقل بعد ذلك إلى صحيفة الزمان وعمل سكرتيرا للتحرير من 1947 حتى 1950 في الوقت الذي كان جلال الدين الحمامصي رئيسا لتحريرها، ليستقر بعد ذلك بمؤسسة الأخبار بداية من عام 1950. شائعات إسلامه ‘‘رجل السادات’’، كانت هذه كلمة البابا شنودة الثالث الذي أغضبه قرب موسى صبري من السادات، وتسبب ذلك في اعتبار الكنيسة له خائنا لها، ويرجع ذلك لما كتبه في مقاله الافتتاحي بجريده الأخبار في يوم 8 سبتمبر 1981، عندما حدد السادات إقامة البابا وحبس 8 أساقفة و24 من الكهنة، فكتب موسى صبري أن هذا القرار ‘‘أخطر من قرار أكتوبر’’، وقال عنه البابا شنودة إنه ‘‘رجل السادات قبل أن يكون ابن الكنيسة’’، وبعد وفاته رفض البابا شنودة الثالث أن يصلي عليه. ربما لم يكن هذا السبب الوحيد لغضب الكنيسة عليه، حيث طالت موسى صبري شائعات كثيرة عن إسلامه قبل وفاته مما أفسد علاقته بالكنيسة، فترددت أقاويل عن رغبته أن يزوره الدكتور أحمد عمر هاشم أثناء مرضه بباريس. كانت علاقة موسى صبري بالسادات قوية جعلته كاتبا للخطاب الذي ألقاه في القدس، وجعلته هو كاتب المقالات الخاصة بأخبار الرئيس السادات وكل ما يتعلق به وبلغ عدد المقالات 980 مقال بداية من 1970 حتى 1981 وهي فترة حكم الرئيس محمد السادات. توفى موسى صبري في الثامن من يناير عام 1992 بعد أن قدم 24 مؤلف سياسي وأدبي من أهمهم ‘‘وثائق حرب أكتوبر’’، ‘‘السادات الحقيقة والأسطورة’’، ومذكراته ‘‘50 عاما في قطار الصحافة’’. المصدر: المندرة: سارة سعيدالتصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 1992
- 1056 صفحة
- دار الشروق
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
أبلغوني عند توفرهاقتباسات من كتاب خمسون عاماً في قطار الصحافة
مشاركة من alatenah
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
alatenah
ـ تبدو هذه السيرة فارقة، فعند مقارنتها بسيرة لويس عوض وهو نصراني مثله نجد الفارق كبيراً بينهما، بين ذلك الصليبي المسكون بالعقد والمتحامل على كل ما هو إسلامي وعربي، وبين هذا الذي تعايش مع مجتمعه الإسلامي وعمقه المصري، لقد أبدى موسى صبري احتراماً للإسلام وتفهماً للمسلمين أرضاني عنه حتى هذه اللحظة، والعجيب أنه ليس ملحداً كلويس عوض ومع ذلك فهو أكثر حيدة وأنقى قلباً.
ـ الكتاب حتى صفحاته الثلاثين الأولى مغرٍ جداً بإكمال قراءته، فهو يصف حالة أسرة مصرية في أربعينيات القرن الماضي، من وجهة نظر مسيحية صعيدية.
ـ أشعر أن الصدق يغيب عن منهج الكتاب ويدلني على هذا نبرة الادعاء والامتداح التي يلمحها القارئ من فينة إلى أخرى
ـ وصلت الآن الصفحة 79 ولا أزال أجد نفسي متشوقاً لإكمال الكتاب والتعرف على تفاصيله، إنه يسرد وقائع سبق لي وأن قرأت عنها لكن يضفي عليها شهادته الشخصية فتزيدها وضوحاً في ذهني.
ـ يبدو لي أن هذه المذكرات كتبت على دفعات وجرى تحرير كثير منها بالإضافة والتقديم والتأخير فهي غير محررة تماماً، وهذا هو تفسيري.
ـ الصحافة تغري أي كاتب للالتحاق بها، لكن من تأمل مآل كثير من الصحفيين رأى أن السلامة منها خير من الابتلاء بها، لأنها
ـ المؤلف يبدئ ويعيد في كتابه وهذا يؤيد الفكرة التي خرجت بها بداية قراءتي له وهو أنه كتب على فترات متباعدة.
ـ يضع مؤلف الكتاب فهرساً للمواضيع التي يتناولها بداية كل فصل، وصنيعه هذا يشوق القارئ من جهة ويتيح له من جهة أخرى التعرف على تناولات الفصل.
ـ افتعل قصة حبه المتلهب والسقم الذي أصابه منه ليبرر إخفاقه في تغطية أحداث إيران التي أجاد هيكل الحديث عنها وفشل موسى صبري في كتاب شيء ذي بال عنها، وأرى أنه لو تخلص من عقدة هيكل لأمكنه أن يكتب شيئاً جيداً، لكنه قارن نفسه بهيكل وأراد أن ينطحه فسقط.
ـ بقي مصطفى أمين في السجن قرابة تسع سنين وهي لعمري مدة طويلة أخذت من عمرة كثيراً، واستنزفت جسده وعقله، وقد أغراني هذا في إعادة قراءة سيرته ثانية، فقد كتب سنة أولى سجن وثانية وثالثة، وهي سيرة متميزة.
ـ الكتاب يؤكد المعلومة التي راجت عن الحكومات التي سادت قبل الثورة وكيف أنها كانت تتصارع فيما بينها ويحوك بعضها المؤامرات على البعض الآخر مستعينة تارة بالقصر وأخرى بالتحالف فيما بينها، لقد كانت الحياة السياسية قبل انقلاب الضباط فاسدة تماماً، لكنها على فسادها كانت أكثر رحمة بالإنسان المصري.
ـ انتهيت من قراءة الكتاب، وقراءتي له كاملة تدل على أنه كان مغرياً بقراءته حتى النهاية، وهكذا وجدته يحفل بالأحداث الجديدة علي والأخبار التي لم أقرأها من قبل إنه إضافة جديدة لمعلوماتي عن صحافة مصر وتاريخها، لكن هل كان موسى صبري محايداً ومهنياً، لا لم يكن كذلك، لقد كان ككثير من الصحفيين في ذلك الوقت بل في كل وقت كلب النظام الذي يدافع عنه ويهاجم كل خصومه.
-
Ahmed Adel
مذكرات طوووووووويلة للغاية تجاوزت الألف صفحة بقليل وكان يمكن تنقيحها وتهذيبها فلا تتجاوز الثمانمائة صفحة
حياة حافلة بحق تلك التى عاشها موسى صبري
فقد صادق وجالس وحاور هذا الرجل غالبية الزعماء العرب في القرن العشرين مثل عبد السلام عارف وعبد الكريم قاسم والشيخ سالم الصباح والقذافي
بل والدكتور مصدق رئيس وزراء إيران والزعيم المعارض إبراهيم كاشاني
وحتى فيدل كاسترو الذي إلتقاه وحاوره وكتب مؤلفا عن ثورته سجلها في كتابهثورة كاسترو
بدء نبوغه مبكرا جدا فتم اعتقاله أثناء دراستة الجامعية بكلية الحقوق جامعة القاهرة ووضع في المعتقل مع جلال الدين الحمامصي وأنور السادات
وكان قريبا من مطبخ الأحداث قبيل إنقلاب يوليو مباشرة وسجل تلك الأحداث في كتابه قصة ملك و 4 وزرات
أعجبني للغاية الفصل التمهيدى الذي تكلم فيه عن طفولته وعائلته واندهشت عندما ذكر أنه كان يحب القرآن بل ويحفظه ويحتفظ بنسخة منه أيضا !
ونهرته أمه بشدة وقالت له "آدي آخرة اللعب مع ولاد المسلمين" :D
ولم يعجبني تكرار بعض الأحداث بشكل جزئي في بعض الفصول
كما طغى الأسلوب الصحفي على الكتاب بشدة فكنت أشعر أنني أقرأ تقارير أو مقالات وليس يوميات شخصية حتى أنه أورد مقالات صحفية كاملة في بعض الفصول
اعترف بأخطاؤه المهنية والحياتية في آخر فصول الكتاب وهو ما دل على مدى صفاء روحه وطهارة قلبه
معلومة ع الماشي : كان يحب صباح بشدة وشَهّر بها في عدة مقالات عندما اكتشف أنها لا تبادله نفس الشعور لكن لم يوقع المقالات بقلمه.