نعتاد النِعم كما نعتاد الهواء الذي نتنفسه، نعيش بها وحولها كأنها حق مكتسب دون أن نكترث للحظة بهشاشتها، ودون أن ندرك أننا قد نستيقظ يومًا فتغادرنا، تاركة وراءها فراغًا صامتًا يشبه صدىً قديمًا لذكرى سعيدة، لم أفهم ذلك إلا بعد أن غادرتني نعمة الونس، تلك التي لم أكن أعرف حتى أنها كانت نعمة. هيمنت عليَّ دورة الحياة اليومية بمشاغلها، وانشغلت في تفاصيلها الصغيرة دون أن ألتفت إلى الألفة التي كانت تحيطني كغلاف دافئ، حتى وجدت نفسي فجأة بين جدران بيت بارد في منتصف قيظ أغسطس.
المؤلفون > رانيا بيومي
رانيا بيومي
13 مراجعة