وسافر قيّوم، وسافرت كذلك جولباهار بأفكارها خارج بلدها، إنّها ومنذ اعتقالها وهي سارحة البال تفكّر في فرضيّة الهجرة نحو دولة أوروبيّة وبالتالي الإستقرار هناك، إنّ لإتقانها اللغة الفرنسيّة والإنجليزيّة واحترافها صناعة الحلويّات الشرقيّة قد يساهم في تحقيق هذه الخطوة الكبيرة والنّقلة النوعيّة في حياتها، وما الضير في ذلك، والضّير الحق هو ماتواجهه في هذا المنفى الكبير، حيث اعتقالاتٌ بلا تهمٍ، ومساءلاتٌ من دون جُنحٍ، وكان حريٌّ بها أن تناقش الموضوع مع شقيقتها ميهراي أقرب النّاس إلى فؤادها، فكان رأيها متردّداً بين التحفيز لخوض هذه التّجربة والخوف من تبعاتها، فما كان عليها سوى نقل الإنشغال لوالدها السيّد أكرم الذي لم يمانع
المؤلفون > عزيز فيرم
عزيز فيرم
01 مراجعة