اسم العمل الاستراحة الاخيرة الكاتب / محمد عصمت
كتاب صوتي
اعمال ابجد الاصلية
هل تتحقق مخاوف الانسان اذا تملكت منه
عن طريق اشهر تيمات الرعب وهي الفنادق او الاستراحات المسكونة علي الطريق ولعنة الغرفة الممنوعة والتي بسبب قهري كتعطل السيارة او وجود عاصفة تجبرنا علي ان نقيم بها لليله او اكثر
فبسبب عاصفة شديدة وعطل مفاجي في السيارة وانقطاع وسائل الاتصال يضطر سامي بطل روايتنا في ان يقيم ليلة في ذلك المكان علي الطريق لحين انتهاء العاصفة ولكن بعكس كل تيمات روايات الرعب في ان يجد البطل استقبال وترحاب مبالغ فيه نجد ان الحاج صالح يكاد ان يكون غير مرحب بسامي في المكان ونجد انه شخص شديد الغموض وحوله الكثير من الالغاز
الا ان سامي لا يجد مفر من الاقامة في ذلك المكان وهنا تتصاعد الاحداث لندخل عالم ليس مرعب بالشكل التقليدي ولكنه رعب اخر رعب نفسي وهلاوس تجبرك علي مواجهة نفسك ومراجعة مواقف مؤلمه فيصاب سامي بالهلاوس التي قد تدفعه للجنون ولكنه يقاوم ويصمم علي ان يعرف ماذا حدث ولماذا حدث
يسمع سامي همسات لاصوات تاتي من عالم اخر في البداية لا يميز تلك الاصوات ولكن مع الوقت يجد انها صوت لسيدة تحاول الخروج من خلف باب الغرفة الاخيرة وهي الغرفة التي حذره منها الحاج صالح
قد يكون فضولنا هو السبب في الكثير من المشاكل التي تصيبنا وقد يكون هو الحل
لا يستسلم سامي ويحاول معرفة السر ويحاول ان يجعل الحا صالح يتكلم
اصوات كثيرة تهمس بعد ان كان صوت واحد وصوت سيدة تشبه صوت والدته وسؤال يوجه اليه ( من انت )
وبعد ان يجد سامي دفتر مدون به بعض العبارات يجد الحاج صالح وهو يشاهده وهو يقراء تلك الصفحات وعند ما قرر الحاج صالح ان يفتح قلبه ويحكي لسامي سر السيدة التي خلف باب الغرفه الاخيرة واسمها ويقرر الحاج صالح اخيرا انه لا فائدة من تاجيل المواجهة ويعرف سامي سر تلك السيدة ويذهب الاثنان لتحرير تلك الروح المعذبة
قد يكون تأجيل المواجهة هو العذاب بعينة فلا اشد عقاب من ان الانتظار
فعندما قرر الحاج صالح ان يواجهة اللعنة التي ورثها عن والده فيرتفع عن روحه العذاب
الرواية سر جمالها في السرد والحبكة وتصاعد الاحداث فاذا كانت تلك التيمة هي الاشهر في روايات الرعب الا ان المؤلف قد نسج خيوط الاحداث بطريقة مشوقة وقد تناول الاحداث ببط وهدوء ليدخل القارئ عالم الاستراحة ويشعر بروح المكان ويعيش مشاعر واحاسيس البطل وقد نجح المؤلف في نقل تلك لروح ومعايشة البطل تصاعد الاحداث وارتفاع وتيرة الرعب
قد تتشابة ايضا تيمة الرواية مع اسطورة النداهة التي تنادي ضحيتها باسمه وما ان يجيبها حتي يلقي مصيره الغامض
ولكن احببت الرواية واجوائها وتذكرت اجواء عالم المرحوم احمد خالد توفيق
فالرواية كتبت بروح محلية اصلية ولم اشعر انني اسمع احداث غربية

