مجموعة قصصية نجحت في أن تجعل القارئ شريكًا في صناعة المعنى، لا مجرد متلقٍ للأحداث. تتنوع موضوعاتها بين الإنساني والاجتماعي، لكنها تحتفظ بخيط فني واحد يتمثل في قدرتها على التقاط اللحظات الصغيرة التي تكشف أعماق الشخصيات. تمتاز اللغة بالرشاقة والاقتصاد، فلا إسهاب يرهق السرد ولا اختزال يخل بالفكرة، بينما تأتي النهايات لتفتح أبوابًا جديدة للتأويل بدلًا من أن تغلقها.
أكثر ما يلفت الانتباه هو براعة الكاتب في بناء المفاجأة دون افتعال، بحيث تبدو النهاية منطقية ومباغتة في الوقت نفسه. إنها مجموعة تستحق القراءة أكثر من مرة، لأن كثيرًا من تفاصيلها يكتسب دلالات جديدة مع كل إعادة.
