الضوء آخر المساء > مراجعات كتاب الضوء آخر المساء > مراجعة Subhi Najjar

الضوء آخر المساء - ماريا خوسيه فيرادا, مارك جمال
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
Subhi Najjar
0

هذه الرواية تشبه الضوء الذي لا يأتي كاملًا… بل يتسلّل في آخر المساء، حين تكون الأشياء أقل وضوحًا وأكثر صدقًا.

ما أعجبني فيها أنها تفتح عالمًا روائيًا قائمًا على الغياب: أشباح، مختفون قسرًا، وذاكرة تحاول أن تلتقط ما تم محوه. فكرة أن هناك من يطارد أثر الأشباح، وأن هناك في المقابل من يريد إغلاق هذا الأثر، كانت من أقوى طبقات النص وأكثرها حضورًا.

الربط بالخلفية السياسية، حتى وإن كان غير مباشر، كان واضحًا بالنسبة لي، وأحسست أن الرواية يمكن أن تحدث في أكثر من مكان: في تشيلي، في الأرجنتين، أو أي سياق عاش فيه الناس فكرة الاختفاء القسري ومحو الذاكرة. وهذا جعلها رواية “عابرة للجغرافيا”، لكنها مرتبطة بشدة بجغرافيا الفقد.

أحد أجمل أفكارها بالنسبة لي كانت فكرة أن “كلنا شخصيات ثانوية في قصة أكبر”، إضافة إلى البناء الدائري الذي يبدأ من القمر ونيل آرمسترونغ ثم يعود إليهما في النهاية، وكأن الرواية تدور في مدارها الخاص بين الأرض والكون.

اللغة نفسها جميلة، بسيطة، ومشحونة بشاعرية هادئة، وهذا من أكبر نقاط قوتها.

لكن في المقابل، شعرت أن هناك طبقة إنسانية لم تُفتح بالكامل، خصوصًا علاقة “M” بوالدها. التحولات بين الأب والابنة، وتغير الزمن وتأثيره عليهما، بقيت بالنسبة لي غير مكتملة أو غير مشبعة سرديًا. الرواية تركت أسئلة أكثر مما قدمت إجابات في هذا الجانب، ليس دائمًا بطريقة مثمرة، بل أحيانًا بطريقة جعلت بعض الخيوط معلّقة.

النهاية المفتوحة أيضًا لم تكن مقنعة تمامًا بالنسبة لي من الناحية العاطفية، رغم أنها انسجمت مع الجو العام للرواية.

في النهاية، هذه رواية جميلة ومؤثرة بصريًا وفكريًا، لكنها بالنسبة لي أقوى في “الرمز” من “الإنسان”، وأقوى في “الفكرة العامة” من “التفاصيل العاطفية

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق