كتاب لطيف . عبارة عن مجموعة بورتريهات لشخصيات قابلها الكاتب في محيط وسط البلد بالقاهرة . بعضها جمعته به الصدفة . وبعضها الآخر عن طريق الجلسة في نفس المكان . أو الصداقة . أو المعرفة . أو المصالح . أو الأصدقاء المشتركين .
من المعروف أن مقاهي وسط البلد جمعت مزيجًا من المثقفين . والمغامرين . والفنانين . والباحثين عن الشهرة . والعواطلية . وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة . وسكان المنطقة أنفسهم . وكان كثير من روادها من الأجانب . خاصة من أوروبا ودول شمال غرب آسيا .
من هنا جاءت توليفة الشخصيات التي حكى عنها الكاتب . والتي لم تخلُ من الدراما . والكوميديا . والخيال أيضًا . وهو ما جعلها تبدو كالقصص القصيرة أكثر منها مقالات . وذكرتني ب المرايا لنجيب محفوظ . إلا أن محاولة تخمين الشخصيات الحقيقية هنا لم تكن بالسهولة نفسها .
ومع القصص حضرت المقاهي . والنوادي . والشوارع . والبارات . والأماكن التي احتضنت الحكايات . وكان لها دور بطولة لا يقل عن أبطالها البشر . بل ويتفوق عليهم أحيانًا .
وأضاف مكاوي سعيد فصلًا أخيرًا يضم تعريفًا بأهم شوارع وسط البلد . ومقاهيها . وباراتها . وفنادقها . وأماكنها الثقافية التي وردت في الكتاب . وكان هذا الفصل أمتع ما فيه بالنسبة لي . بل إنه وحده جعلني أضيف نجمة إلى التقييم .

