سفاح الأزقة : (للمحقق أديم) > مراجعات رواية سفاح الأزقة : (للمحقق أديم) > مراجعة في العتيبي

سفاح الأزقة : (للمحقق أديم) - عثمان عابد
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

بشكل عام، كانت الرواية جميلة جدًا وأحببتها، لكنها في الوقت نفسه تركت لدي شعورًا بأن بعض الجوانب كان يمكن أن تكون أفضل.

أكثر ما أعجبني هو ربط شخصية المحقق بالمدينة، وبناء تعقيده النفسي من خلال ماضيه، فهذا أعطى الشخصية بُعدًا إنسانيًا واضحًا. كذلك فكرة الجرائم، رغم قسوتها وإيلامها، كانت مشوقة ومبتكرة، والحمد لله أنها خيالية. كما أعجبني تصوير الأماكن، خصوصًا أنني أعرف الطائف جيدًا، فكان حضور المدينة في الرواية قريبًا ومألوفًا بالنسبة لي.

لكن من ناحية أخرى، شعرت أن ثلث الرواية تقريبًا انشغل بماضي المحقق، وتحديدًا ماضيه العاطفي، على حساب مسار التحقيق نفسه. ورغم أن التحقيق يفترض أن يكون عنصرًا أساسيًا في الرواية، إلا أنه بدا مهمشًا، وكأن وجوده شكلي أكثر من كونه محركًا حقيقيًا للأحداث.

كذلك أزعجني الإسهاب والتكرار في الوصف، مثل تكرار وصف الشيب أو البشرة السمراء أو تفاصيل لا تضيف شيئًا مهمًا للشخصيات. مع الوقت شعرت أن الشخصيات أصبحت متشابهة في الوصف، وأن التكرار يفترض أن القارئ سينسى التفاصيل، رغم أن بعضها ليس جوهريًا أصلًا، فلا يهم كثيرًا إن كانت الشخصية صلعاء أم لا ما دام ذلك لا يخدم الحبكة.

أما الجرائم نفسها فكانت جميلة من حيث الفكرة، لكنها لم تكن منطقية بما يكفي. التحقيق أيضًا افتقد للتماسك؛ فهناك أسئلة بديهية لم تُطرح، مثل سبب الوفاة، أو كيفية اختفاء الضحايا، أو أين اختفوا، إضافة إلى أن تبرير القاتل الحقيقي لبعض الجرائم لم يكن مقنعًا بالنسبة لي. لذلك أحبطتني الرواية من هذه الناحية، لأنها امتلكت فكرة قوية لكنها لم تمنح التحقيق حقه من البناء والمنطق.

ولا أنسى المطر الذي بدا وكأنه لم يتوقف طوال الرواية، حتى أصبح حضوره لافتًا أكثر من اللازم.

في النهاية، الرواية ممتعة وفيها أفكار جميلة وأجواء مميزة، لكنها كانت تحتاج إلى تحقيق أقوى، وتوازن أفضل بين ماضي المحقق ومسار الجرائم.

تقييمي: 3 نجوم.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق