ياسمين أبيض > مراجعات رواية ياسمين أبيض > مراجعة omar Salah

ياسمين أبيض - خولة حمدي, ريهام وهيب
تحميل الكتاب

ياسمين أبيض

تأليف (تأليف) (الراوي) 4.7
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

العنوان: تصفية حسابات درامية: عندما يُكافأ المتسبب ويُعاقب الضحية حياً وميتاً!لم أجد غصة في قلبي عند إنهاء ثلاثية خولة حمدي أشد من شعوري بالظلم الصارخ الذي مُورس بحق شخصية "هيثم". الرواية في جزأيها الثاني والثالث لم تكن مجرد تطور طبيعي للأحداث، بل بدت وكأنها خطة ممنهجة من الكاتبة لفرض انحيازها الشخصي لـ "عمر" على حساب المنطق والعدالة الإنسانية.السيناريو بأكمله يُشعر القارئ بنوع من "دس السم في العسل"؛ حيث استخدمت الكاتبة تعليقات مبطنة وتوجيهاً نفسياً خفياً يترك "نغزة" في القلب، وكأنها تحاول إقناعنا تدريجياً بأن ياسمين أخطأت منذ البداية لأنها لم ترتبط بعمر، وأن هيثم مجرد عقبة في طريق البطل المثالي وجب التخلص منها!تتجلى فجوة التحيز والخلل الأخلاقي في الرواية عبر عدة نقاط:التشوية المتعمد ومصادرة التضحيات: في الجزء الأول، رأينا هيثم الشاب المكافح الذي يحاول بناء حياته في الغربة. وفي الجزء الثاني، رغم أنه قدم تضحية إنسانية وعاطفية هائلة وتحمّل تأنيب الضمير بترك والدته المريضة وحيدة في باريس ليبقى بجانب ياسمين في مدينة "ليل" ليدعمها ويحميها [1.2.7، 1.3.4]، إلا أن الكاتبة تعمدت تشويه هذا الخط؛ فجرّدته فجأة من مميزاته وصَبغت تصرفاته بالعصبية وضيق الأفق، في حيلة درامية مستفزة لتهيئة القارئ نفسياً لنفور ياسمين منه وتبرير التخلص منه لاحقاً.غموض عمر المسؤول: عمر لم يكن بريئاً؛ لقد تعمد إحاطة مشروعه بالسرية والغموض تحت غطاء "العمل الوطني النبيل"، فورّط هيثم معه في مساحة معتمة دون أن يدرك حجم المخاطر، ليدفع هيثم وحده الثمن الأغلى وهو حياته.وراثة حياة الضحية: الظلم الأكبر يكمن في النهاية؛ الكاتبة لم تحترم ذكرى تضحيات هيثم، بل جعلت الشخص المتسبب في المأساة (عمر) يتقدم ليرث كل ما تركه الراحل خلفه: زوجته ياسمين، وابنه "عز الدين" الذي حلم به وسُمي بناءً على رغبته، ليظهر عمر في ثوب المنقذ الذي يُكافأ بعائلة الضحية! [1.3.2، 1.3.3]النهاية السعيدة التي حاولت الكاتبة فرضها تبدو مشوهة أخلاقياً؛ فارتباط ياسمين بعمر – حتى وإن صِيغَ تحت مبرر رعاية الطفل المرضية – يحمل في طياته خيانة وجدانية لذكرى رجل أفنى طاقته لأجلها. لقد انحازت الكاتبة لنموذجها المفصل من "الأبطال" وضحت بالواقعية والإنصاف الإنساني.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق