"لم أدخل عالم 'القوقعة' فضولاً كما دخله العديد من القراء، بل ولجتُ هذا العالم بكامل إرادتي لأبحث عن الحقيقة.. وليتني لم أفعل!
قرأتُ هذه الرواية بعد رواية 'يسمعون حسيسها'، تألمتُ في الأولى؛ أجل، بكيتُ وانهرتُ، ولأصف حالتي بشكل أدق: انتهيت! بعدها تساءلت: أيوجد عالم أكثر وحشية من عالم 'يسمعون حسيسها'؟ فكان الجواب في 'القوقعة'
.الكثير من القراء لم تعجبهم لغة الكتابة وقالوا بأنها ركيكة، أما أنا فأجدها رائعة وأكثر من رائعة. كيف سينقل الكاتب حجم المعاناة والأسى إن لم يكتبها بحقيقتها الكاملة؟ الألفاظ القبيحة والكلمات النابية لم تأتِ عبثاً، بل أراد بها أن يريكم وحشية الجلادين وانعدام إنسانيتهم. أراد نقل كل شيء، حتى صرخات الألم بعد كل سوط، تلك التي كنا نشعر بها في أعماقنا وكأننا نحن من نُجلد.
ختاماً، اللهم احفظ أمن بلادنا العربية كلها."

