الغريب إن الرواية لما قريتها للمرة التانية كانت كأنها رواية تانية خالص.
المرة الأولى كنت بحكم على الشخصيات،، متعاطفة مع ناس وزعلانه من شخصيات تانية، لكن المرة دي لقيت نفسي بفهمهم أكتر من إني أحاكمهم.
خلتني أسأل نفسي: مين فينا لما بيدخل علاقة جديدة بيبقى مستعد يقبل إن شريك حياته مجرد إنسان؟ مش بطل خارق، ولا شخص متفصل على مقاس أحلامنا،، ولا نسخة كاملة من كل اللي بنتمناه.، كلنا بندور على الكمال،، رغم إن اللي محتاجينه في الحقيقة هو الرفقة.
حتى شخصية غريب اللي كنت متحاملة عليها في البداية وشفتها شخصية الشبطان االي بيحاول يطمعنا في الدنيا شفتها المرة دي بشكل مختلف. شفت إنسان تايه، لا عارف ينتمي للعالم اللي اتولد فيه،، ولا قادر يندمج في العالم الجديد اللي اتفرض عليه. حالة ضياع يمكن موجودة في ناس كتير حوالينا،، ويمكن جوانا إحنا كمان.
وأكتر شخصية لمستني كانت رفيق. لأنه ببساطة كان رفيق فعلًا. ما بصش لدلال الصديقة كامرأة وبس، بص لها كبني آدم. احتواها بضعفها وقوتها، بأخطائها قبل مميزاتها. وده خلاني أفكر إن أهم صفة ممكن نلاقيها في حد مش إنه يكون كامل، لكن إنه يكون حاضر بصدق.
حتى زين، رغم كل تناقضاته وهروبه المستمر من وجعه، كان شخصية إنسانية جدًا. شخص بيحاول يلاقي نجاة من ماضيه، حتى لو اضطر يكذب على نفسه أحيانًا. وعشان كده حبيت تسامح رفيق له، لأن التسامح هنا كان فهمه للوجع أكتر منه تبريرًا لاخطاء زين وان رفيق ما محاش المودة والصحبة عشان موقف ممكن يكون زين عمله غلط بدون قصد
أما أحلام، فشفت فيها نماذج كتير من الستات اللي نعرفهم. ست جميلة ومميزة، ومع ذلك وقعت في فخ رجل نرجسي كان بيحاول يعوض نقصه على حسابها.
في النهاية،، الرواية بالنسبة لي ما كانتش عن الحب بقدر ما كانت عن الاحتياج الإنساني لرفيق حقيقي. شخص تشوف فيه إنسانيتك قبل أي شيء تاني. لأننا في الآخر مش محتاجين حد كامل... إحنا محتاجين حد يفضل رفيق.، من القلب شكرًا يا معتز 😍

