انتهيت منها للتو، وكانت قراءة قصيرة لكنها لافتة.
تدور الرواية حول صياد يجد نفسه فجأة في موضع الفريسة، ويا للمفارقة؛ فمن كان يمتهن الصيد ويطارد ضحاياه، تدور عليه عجلة الحياة ليختبر بنفسه معنى أن تكون مطارَدًا، وأن تعيش الخوف، والارتباك، وغريزة التشبث بالبقاء.
أعجبني في الرواية أنها لا تكتفي بفكرة المطاردة فقط، بل تلمس جانبًا أعمق من النفس البشرية؛ ذلك الجانب المظلم الذي قد يخرج لا بدافع الحاجة أو الانتقام، بل من مجرد الملل. وهنا يطرح النص سؤالًا مخيفًا: هل يمكن أن يكون الملل سببًا كافيًا ليبرر الإنسان وحشيته؟
رغم أن النهاية مفتوحة، فإنها ناسبت أجواء القصة وتركت أثرًا بعد القراءة. كما أن صدورها عام 1924 لم يمنعها من أن تظل فكرة صادمة وقابلة للتأمل حتى اليوم.
تمنيت فقط لو منح الكاتب الفكرة مساحة أوسع؛ فقد شعرت أن قِصرها ظلمها قليلًا، وأنها كانت تستحق أن تُكتب كرواية أطول لا كقصة قصيرة.
تقييم ٤/٥
تستحق القراءة

