#تقى_سرور
رواية: بيت زينب
الكاتبة: جيهان سرور
التقييم: ⭐⭐⭐⭐⭐
“ الغُرْبةُ تُعلَّمكَ مَعنَى الوَطَنِ، كَمَا يُعلِّمكَ المَرضُ قَيمةَ الصِّحةِ”
(ميخائيل نعيمة) ❝
بيت زينب من الأعمال اللي مليانة دفا حقيقي وصادق، دايما لما نفتكر بنفتكر أيام زمان وقت جدي وجدتي، الوقت اللي مكنش حد فينا بيفكر في حاجة غير إنه عاوز يكون معاهم ووسطهم، ومفيش حاجة تحرمه منهم، الوقت اللي كان الناس بتخاف على بعض وبتحب بعض مش همها مصلحتها أو الأنانية بقت عندها أفضل من اللمة والعشرة..
وقت رمضان وتفاصيله الجميلة، اللي كنا فيها قبل ما نفكر نفطر نكون بنفكر في جيراننا وأهلنا وناسنا عشان مش هيحلى لينا طعم الأكل إلا وهما مطمئنين ومبسوطين..
الغُربة بقت سهلة عند إي حد في الوقت الحالي، بحجة إنه الفلوس مش كويسة هنا أو البلد حالها مش كويس، طيب إزاي هتكون كويسة وإحنا تفكيرنا بقا محدود وعاوزين نفكر في نفسنا وبس، ننسلخ بالتدريج من كل حاجة تفكرنا ببلادنا وبالدفء والآمان اللي عمرنا ما هنلاقيه غير فيها!
وللأسف معظم اللي بيسافر مبيكونش أبدًا هو نفس الشخص لما يرجع، لإن الذاكرة والحنين لبلاده انعدم واستولى مكانه أفكار من وجهه نظره "تحضر" لكن في الحقيقة، هي خطة ممنهجة عشان بالتدريج ننسى القيم والأصول والذكريات، ونكون عبارة عن بشر جسمانية بس آلات عقلية لا تفكر ولا تعي أبدًا...
الرواية بسلاستها وأسلوبها الصادق اللي خلاني حاسة إني جوا مكان يشبهني مش بقرأ رواية مش واقعية، كان هدفها هو إحياء واضح لقيمة الوطن والدفء وسط الأهل واللمة، وإن مهما كان السفر متعة وحرية وفرص كثيرة، إلا إن الدفا واللمة عمر ما إي فلوس هتقدر تشتريه مهما لفينا بعيد عن وطننا ♥
كنت مبسوطة أوي بوقتي معاها، مش أول مرة اقرألك وحقيقي مفيش مرة خيبتِ ظني 🫂♥♥♥
“ لَيْسَ أَثمنَ مِنْ الوَطَنِ عِندَ الإنْسَانِ، إلَّا ذَلكَ الحَنينُ إلَيْه فِي غُربتِه”
(جُبران خَليل جُبران) ❝
❞ الهوية مهما تاهت في زحام العالَم، لا تضيع إذا وجدت من يتمسك بها. ❝
#أبجد

