يا لها من رواية
كالعادة يأخذنا الأستاذ أحمد عبد العزيز إلى الحد الفاصل بين الحقيقة والخيال، فيغمسنا في صراعات النفس البشرية وآلامها ومعاناتها ليعبث بمشاعرنا ويدمي أعيننا تارة، ويربك إدراكنا عن الأشياء تارة لنعيد التفكير طويلًا في ما اعتدنا عليه ونراه من زوايا جديدة تمامًا لا تعيدنا كما كنا أبدًا، ثم يحلق بعقولنا في رحلاته الخيالية وكأنه يعوضنا عن حزننا واضطرابنا تارة أخرى!
ولا يقنع بذلك، بل يأبى إلا أن يمتع عقولنا بمعلومات غزيرة ممزوجة بخيال جامح في مزيج عجيب أصبح يحمل بصمته الخاصة بامتياز عبر ثلاثة أعمال هي كل رحلتي مع قلمه.
وكالعادة لا يمكنني تصنيف هذه الرواية، هل هي خيالية، أم خيال علمي، هل هي واقعية سحرية، أم اجتماعية، هل هي ديستوبية، أم جريمة؟، أو ربما كانت نفسية!
الحقيقة اعتدت على هذا الالتباس والحيرة في قراءة أعماله السابقة إلا أن هذا العمل أراه أكثرها جدلًا وجرأة وحرفية
شكرا أحمد عبد العزيز، وفي انتظار القادم
ولكن احذر يا عزيزي، بعد هذا العمل، لقد رفعت سقف التوقعات!
