ابن آوى والجدع!
في العدد السابع والذي صدر مؤخرًا في معرض كتاب ٢٠٢٥، أضاف عثمان حجر بناء جديد في سلسلته ( حلمي مهران ).
من القيم البدء في مشروع السلاسل ولكن الأقيم استكمال باقي أجزاء السلسلة بنفس النجاح إن لم يزد.
فالبقاء والاستقرار في القمة يواجه كُتاب السلاسل بشكل أعنف من غيرهم.
وقد نجح وتميز عثمان في كتابة أجزاء حلمي مهران كافة والذي اتخذ من ( الديب ) عنوانًا.
سامح الديب، الشخصية التي أضافها عثمان بحرفية شديدة وبميزان حساس استطاع أن يخلق له وجودًا محببًا وطاغيًا ليفرد له مساحة دور تقارب مساحة دور حلمي مهران ذاته.
بصفات تكاد تقارب صفات مهران الخارقة منذ الحادث الذي تعرض له.
سامح الديب الذي عمل بالقنصلية المصرية بألمانيا ليحقق في جريمة لم تحدث بعد!
حازم الشناوي الذي يفد إلى مقر القنصلية هلعًا بعد استلامه لرسائل تهدد حياته في يوم محدد، هو يوم عيد ميلاده القادم وبينما هو هناك في حضرة الديب في مكتبه بمعية أفراد أسرته، يتعرض للتسمم!
تُرى! من منهم فعلها ومن قادر منهم على فعلها؟!
هل لأحد منهم دوافع قد تدفعه دفعًا لذلك ؟!
وعلى إثر ما جرى في المكتب يبدأ الشك يظهر دبيبه بقلب الديب
ليدون كل ما يصل إليه في أجندة صغيرة، ومن ثم يرقده المرض ويختطفه الموت، فيظهر طيفه تباعًا لمهران بعد أن يبعث له بالأجندة، طالبًا منه استكمال ما توقف هو عنده، لنستكمل مع الديب وابن آوى رحلتهما في كشف خيوط الجريمة المقرر إتمامها في حفل عيد ميلاد حازم وسط كل المقربين له من أفراد أسرته.
جاءت النهاية غير متوقعة تمامًا حتى وإن شككت قليلًا بعد ظهور إحدى شخصيات الرواية بشكل خافت، لكن بالحقيقة لم أتوقعها قط!
ورغم أني قد انتهيت من الرواية إلا أن الصفحات لاتزال تخط فوقها الكلمات، لأكتشف أن سامح الديب هو شخصية حقيقية مقربة للكاتب، عمل بمجال الشرطة وقد اختطفه مرض عضال من بين أحباؤه ليرثيه صديقه الوفي، مخلدًا ذكراه برواية شيقة حملت لقبه كعنوان وحملت في نهايتها رثاءً تفطر له القلوب.
كجميع من قرأها ومن سيقرأها، طلبت له الرحمة والمغفرة كما طلبت الصبر والتعزية لذويه ومحبيه.