مراجعة ختام الحكاية:
بعد اختفاء والدة ( يحيى) الغريب وهي النقطة التي توقفنا عندها في الكتاب الثاني ، كان لا بد ان نعود الى الجذور حيث بدأ كل شيء. تنتقل الأحداث الى ( مصر ) مسقط رأس أبطال الحكاية حيث تنكشف الأسرار تباعاً.
الانسان عندما يقرر ان ينحي ضميره جانباً تحت مسمى تقديم خدمة جليلة للمجتمع ، لا بد ان يصاحب ذلك نتائج كارثية لا يمكن منعها. الاسوأ من ذلك ان من تظن انه الضحية تكتشف انه مجرم في ذات الوقت !. من الجاني ومن المجني عليه ؟ لا ابرياء هنا.
الختام سلط الضوء اكثر واكثر على كارثة مجتمعية نعيشها جميعاً هي الرواج الأجتماعي او الترند. ماذا فعلنا بأنفسنا ؟ في سبيله نحن على استعداد لفعل أي شيء حتى لو وصل الامر للعنف البدني والمعنوي فقط من اجل الفوز بالسبق واللقطة والمشهد !.
نهاية الحكاية جاءت مثيرة جداً وتفتح الباب لمزيد من الاحداث مستقبلاً ، فالرواج الاجتماعي لديه الجديد كل يوم والسباق خلف الترند لا نهاية له على ما يبدو !.
في ختام حكاية ( يحي ) و ( مريم ) يطرح السؤال نفسه:
من هو القرد الحقيقي ؟
الاجابة باختصار هو الانسان الذي قبل بالدونية وانساق خلف غرائزة وشهواته او لنقل نفسه الأمارة بالسوء وطرح عقله جانباً ، مما ممهد الطريق لمن كان قد قرر ان يعبث بالعقل البشري كي يخضعه ويوجهه كيفما شاء من خلال شياطين العصر الحديث المسماه بوسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف انواعها ، والتي يجمعها هدف واحد فقط هو محو الارادة البشرية. اصبح الانسان في مرتبة الانعام او دونها ويبدو انه لا يوجد طريقة للفكاك والنجاة فالجميع اصابته اللعنة !.