إيلينا تعرف > مراجعات رواية إيلينا تعرف > مراجعة Qamar Mohamad

إيلينا تعرف - كلاوديا بينيرو, نهى مصطفى
تحميل الكتاب

إيلينا تعرف

تأليف (تأليف) (ترجمة) 4.1
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
0

" تعتقد "إيلينا" أن الأمومة تأتي مع أشياء معينة؛ الأم تعرف طفلها، الأم تعرفه، الأم تحبه. هكذا يقولون، هكذا هو الأم "

ليست أيلينا "الأم" وحدها من تعرف. كذلك ريتا "الأبنة" تعرف. تعرف منذ أن كانت جنين أن أمها راودها أفكار رفضها والإجهاض. تعرف أنها لم تتلقى قبلة ولا حضن طيلة حياتها من أمها. تعرف أن الحب الذي لا نستشعر وجوده لا يعول عليه. ريتا تعرف أن من حق المرأة السيطرة علي جسدها ولكنها فعلت العكس مع إيزابيل.

" ما الاسم الذي تطلقه على امرأة فقدت بنتها؟ أنا لست أرملة، ولست يتيمة، فمن أنا؟ "

فقدت أيلينا أبنتها ولكنها رفضت نظرية أنها انتحرت. لأن وحدها أيلينا تعرف ريتا، لأن الأم تعرف أبنتها أكثر من أي شخص. ومن خلال رحلة أيلينا للبحث عن قاتل أبنتها، نتطلع على لمحات من الماضي تكشف لنا الكثير من العلاقة المضطربة بين الأم وأبنتها. علاقة عراك مستمر وتبادل العبارات المؤذية كالسوط فيما بينهم. ولكنها علاقة لا تخلو من الرعاية والاهتمام. فكلاً منا يعبر عن حبه بطريقته الخاصة.

" ماذا تفعل إذا كان جسدك لا يطيعك؟

ماذا يتبقى منك عندما يتعذر على ذراعك ارتداء سترة ولا تستطيع قدمك حتى أن تخطو خطوة ولا تستطيع رقبتك أن تستقيم بما يكفي للسماح لك بإظهار وجهك للعالم؟ ماذا يتبقى منك؟

هل ستصبح أنت عقلك الذي يستمر في إرسال الأوامر التي لن يتم تنفيذها، أم أنك الفكرة نفسها، شيء لا يمكن رؤيته أو لمسه يختفي وراء ذلك العضو المجعد المحمي، مدفونًا داخل الجمجمة"

وفي خلال الرحلة أيضاً نتعرف على معاناة مرضى الباركنسون " الشلل الرعاش " وكيف يسلب منهم سيطرتهم على جسدهم. بسرد سلس وانسيابي نعيش تلك المعاناة مع أيلينا. وألى أي مدي هي بحاجة للرعاية.

ولكن " كلاوديا بينيرو " ركزت أيضاً على معاناة ذلك الشخص الذي يتولى الرعاية. وكم هو يحتاج لتلك الرعاية أيضاً.

أن بعض القسوة تولد من القسوة. وأن علاقة الأبناء مع الآباء من العلاقة المعقدة. ولكنها العلاقة التي أفرزت لنا المجرمين والقتلة. وكلما وجدت شخص قاس، مشوه، فما عليك سوى البحث عن طفولته لتجد سبب علته.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق