السقا مات
من جديد اعود لكاتبي الذي قرأت له أول رواية اقرأها اني راحلة
الكاتب الراحل يوسف السباعي
في هذه الرواية. يغازل السباعي الموت ...يغمزه...يحاول لفت انتباهه..يريد أن يفهمه ..فكان لا بد له أن يكتب هذه الرائعة...أن يقترب من الموت ..أن ينظر في وجه الموت..
هل وصل لشيء ..لا أعرف ولن أعرف ..فالموت هي الحقيقة التي لا بد منها..وحين تعرفها ..لن تعد موجودا لتحكي عنها.
الجميل في هذه الرواية التي جرت أحداثها في عشرينات القرن المنصرم..ان لم السباعي لم يترك أي حرفه الا وقد اغدق في فوصها ..بداية من مهنة السقا لبطل الرواية .مرورا بالقصاب وصبي السميط وبائع البطيخ وشيخ الكتاب وصبي الحمام والقرداتي...والقهوجي والقواد وبائعة الهوى ... منتهيا باغرب صنعة اسمع ..وهم الأفندية الذين يرتدون بذلات وطرابيش ..ويسيرون أمام الجنازات
ليعطوا الجنازة هيبة...
اجمل ما في الرواية الحوارات العميقة بين شحاته الافندي والسقا المعلم شوشه عن الموت وفلسفة الموت ...
واتخاذ السقا مهنة صاحبه شحاته الافندي...حتى يتعود الموت
هذه الرواية ليست الاجمل ليوسف السباعي ..لكنها رائعة جدا..