ترى لو لم يقع المترجم الفرنسي بيير جوبيه في الأسر ويسجن في قاع خزان الماء في بايزيد هل كنا لنعرف كل تلك التفاصيل الدقيقة التي صاحبت الثورة الفرنسية وما صاحبها من مذابح ودماء أريقت من أجر التغيير والحرية والعدالة؟
هل كان سيدون يومياته في الحملة الفرنسية على مصر والتي التحق بها كمترجم بعد تخرجه من مدرسة اللغات الشرقية في باريس لنعيش تفاصيل لم نعرفها من قبل ونرى الحملة من منظور قوادها ومن انتموا لها، لا من منظور العرب أو المصريين؟
لولا عطف السجان وأسرته بجوبيه ورفاقه الأسرى في بايزيد ما استطاع أن يدون حرفا واحدا من ذكرياته طوال حياته ومن ضمنها تفاصيل اقامته لقرابة العام في معتقله الذي سيق إليه دون جريرة، ذنبه الوحيد أنه مسئول يؤدي عمله في زمن الحرب بين روسيا وأيران.
العمل جاء بلغة رقيقة حالمة تناسب طبيعة بيير التي جاءت في العمل ولولا المقارنة بين الأصل والصورة في نهاية العمل لأعطيته النجوم الخمسة كاملة فالجزء الأخير شتت انتباهي وتعاطفي مع البطل ولم تأت النهاية كما توقعت أو رغبت.
رواية #الأسير_الفرنسي من ضمن أعمال تم تضمينها في قائمة طويلة لجائزة البوكر النسخة العربية لكاتبها جان دوست السوري المقيم بألمانيا وأعتقد ان اختيارها جاء موفقا جدا، كل التوفيق للرواية وكاتبها🙏
#الأسير_الفرنسي