#1_رواية_2025
رواية صدقني .. أنا لا أهذي !
للكاتبة شيماء جاد
الصادرة عن دار منشورات إيبيدي لسنة 2024
دخلت من الباب الأول و إذ بي أحسد أويس على سبقه في التحقيق في جريمة لم تحدث بعد .. يالا حظه ! قلت ، الآن سيثبت قدماه في مهنته التي دخلها مكرها وهو مرغم على النجاح فيها رغم حسد المنافسين و دعم الموالين ..
انهمكت في ابتلاع الأحداث سطرا وراء الآخر و فضولي يزداد بوتيرة عالية ، حمراء الشعر أبهرتني فكيف حال المسكين الذي صدقها مع ما يتنافى مع العقل و المنطق ، لا أنكر أن هناك من تستهويه الخوارق ، وانجذب هو بقلبه لعالمها ..
بدأت الأبواب تنفتح و اللعنات تصب و الألغاز تزداد تعقيدا .. الأسرار كما هي في بير غويط لا قرار له ، لذا عليه النبش بقوة و النزول إلى الأعماق لكشف المستور ..
الجرائم المثالية لطالما قيل أنها لا تصدر إلا من أياد ناعمة ، فالرجال لا يتقنون الترتيب و التنظيم كما حال النساء و مع ذلك الشك لا بد منه .. حتى في الشرطة بحد ذاتها ..
الفكرة كانت للانتقام و الانتقام هنا كان بعيدا عن الحدث الكلاسيكي لذلك كان طابع تسليم الضحايا أنفسهم للموت طواعية أكثر مصداقية ..
صدقني .. أنا لا أهذي ! أنا أراهم يموتون ،لا أعرفهم و لا أميزهم لكنهم يستغيثون بي ، إن استطعت أن تمنع موتهم فحاول أرجوك ..
كانت الفصول تحمل إسم البوابات .. استغربت لذلك ، لكن اللغز حين فك عرفت أن للكون علاقة بمصائرنا ( لمن يؤمنون بذلك) ، بوابات القدر المرقمة تمتص طاقة الشر من القرابين فيصبح العالم مكانا جميلا للعيش .. لكن !
لكن كيف سيعيش هو ؟ ما فعلته هي فطر قلبه ، فعلت به شيء الأكثر إيلاما على الإطلاق .. أحبته ! و ...
في خضم ألمه قال شيء لا زال عالقا بذهني " ألا يفترض أن تتنتهي قصص الحب بالسعادة ؟ ليس بجثة مفرغة الرأس !
و بهستيريا ضحك حين أخبره صديقه أن قصص الحب تنتهي في محاكم الأسرة ..
لذا سأخبرك عن ما أنت بصدد مواجهته في هذه الرواية ، التشويق الذي يجعلك تغوص في الأحداث منفصلا عن أي شيء آخر ، التوقعات و الاحتمالات التي ستبني عليها شكوكك في حل القضية ستصل بك إلى صائدة الأحلام و سفينة القدر .
براعة الكاتبة في السرد و التحقيق و دس الألغاز و الاتيان بفكرة جديدة ،تزيد من استمتاعك و تترك انطباعا يجعلك تدور و أنت تفكر .. ما التالي !
هنيئا للكاتبة وقد كانت هذه الرواية الأفضل على الإطلاق مما قرأته لها من قبل .