بياض على مد البصر > مراجعات رواية بياض على مد البصر > مراجعة سارة درويش

بياض على مد البصر - محمد عبد الرازق
تحميل الكتاب

بياض على مد البصر

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

"النهاردة اللي عنده بنت كأنه قابض على جمر مستني هتجيب له الفضيحة امتى" من كام أسبوع، في "طبيبة" طلعت رمت الكلمتين دول ضمن لايف مليان جرايم أخلاقية. وقتها كتبت إني بقالي كتير عمري ما حسيت بالكراهية اللي أنا حاساها دي تجاه حد قد ما أنا حاسة تجاهها. هي مش بتشك مجرد شك هل البنت هتجيب فضيحة ولا لأ، هي شايفة إن أكيد البنت هتجيب فضيحة.. بط هوين! هل هي اخترعت الفكرة دي؟ لأ للأسف. دا خلاصة فكرة مغروسة بعمق في مجتمعات كتير (مش مصر بس) من سنين طويلة. زمان كانت بتتقال علنًا، ودا بتوثقه الأمثال الشعبية الكتير عن خلفة البنات. ودلوقتي لسة للأسف الفكرة موجودة عند قطاع لا بأس بيه من الناس حتى لو ما نطقوش دا، لكنه مزروع في عقلهم، مهما كان مستواهم التعليمي أو الثقافي أو الاجتماعي عالي. وبينعكس على تصرفات كتير جدًا حتى لو بدت بعيدة جدًا. البنت ما بتكونش مجرد بنت، هي بتتشاف كفضيحة محتملة، لازم ياخدوا كل التدابير الاحترازية اللازمة عشان القنبلة الموقوتة ما تنفجرش. وبيتنهدوا تنهيدة خلاص لما تتجوز عشان القنبلة والعبء دا بيكون اتشال من على ضهرهم.

رواية "بياض على مد البصر" بتعكس بوضوح المفهوم دا من خلال حتى قصص جانبية لشخصيات تانية غير الشخصيات الرئيسية. في الرواية اللغز مش هو البطل، السلاسة والعمق والتفاصيل المغزولة بعناية ومن غير تكلف هي الأكثر إمتاعًا. لأن الحدوتة / الجريمة ـ بكل أسف ـ متكررة من زمن الزمن.

الرواية شدتني من أول لحظة "في الصباح كانت ياسمين لا تزال حية. استيقظت مبكرا ودارت في البيت كالمعتاد، تفعل أشياءها الروتينية، ولم تعبأ بالكابوس الذي رأته بالأمس، عندما انكسر ضرسها في الحلم وتفجرت منه نافورة دم لطخت صدرها ويديها. لكنها الآن ممدة على سيقان أبيها وخالها جثة هامدة، في المقعد الخلفي لسيارة أجرة، وهما في طريقهما لدفنها في قريتهما.." من بدري بتخمن إنها "جريمة شرف" لكن هي جريمة مين فعلاً؟ وليه "جريمة الشرف" اللي غالبًا بيكون فيها طرفين مشتركين بيدفع تمنها طرف واحد بس! بيدفع التمن حتى لو كمان مكانش طرف أصلاً!

رواية مؤلمة وممتعة. فيها لغة جميلة من غير استعراض ولا تكلف وتفاصيل حسيتها صادقة جدًا ومتصدقة كأنها هتنطق.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق