تل أبيب.. الإسكندرية | عماد مدين.
مستوحاة من أحداث حقيقية.
دار النشر: دار العين للنشر.
عدد الصفحات: ٢٤٢ صفحة.
التقييم: ٤ نجوم.
«الكبار سيموتون، والصغار سينسون».
-ديفيد بن جوريون.
عَزيزي قارئ المُراجعة؛
نحن في عصر حيث الجيل الجديد، ومن سيأتون من بعدهم، لا يحبون قراءة كتب التاريخ.
ومن هنا تأتي أهمية الروايات، فهي تخبر الأجيال، كل الأجيال، عن حقائق التاريخ، التي يريدون منّا نسيانها، ولكنّنا لن نفعل، ولن ننسى.
"تل أبيب.. إسكندرية" هو عمل يحكي عن كل شيء من وجهة نظر اليهود اللذين عاشوا في مصر، يحكي أيضًا عن الصهاينة، وكما يقال ليس كل يهودي صهيوني.
جاء السرد على لسان أبطال العمل، وعلى الرغم من أن لغة الأنا ليست نوعي المفضل في السرد، ولكنها جعلتني أتماهى مع مشاعر، وحيوات الشخصيات، كما لو كنت معهم.
كان السرد سلسًا، دون تعقيدات، ودون أدنى شعور بالملل.
كما كان التنقل في الفترات الزمنية، بين الماضي، والحاضر متقنًا، ولم يشعرني بالتشتت.
يقول الكاتب:
❞ كلاهما خدعته جماعة ضلَّت الطريق وإن اختلفت الجماعات. ❝
هكذا كانت حكاية الأوطان دومًا، شبابٌ تائه، ما بين أحلامهم، والواقع، فتأتي الجماعة؛ أيًا كانت تلك الجماعة، دينية أو وطنية، لا يهم.
في النهاية تُسلب العقول، وتطغى مفاهيم الجماعة، فيُخدع الشباب، ويحاربون باسم الجماعات حتى يحل الخراب، ثم.. تنكشف الغمة، ويكون الأوان قد فات.
الكُل هنا يبحثُ عن مصلحته، لا أحد يبحث عن الوطن.
أما عن إسرا/ئيل فما أرادته دومًا هو استمرار الصراع الأبدي؛ ليبقى الغرب مشفقًا عليهم، مغرقًا في تمويلهم.
❞ إسرائيل يجب أن تكون دائمًا مصدر فزع للعرب وفي الوقت نفسه تصنع من العرب مصدر قلق للغرب لضمان بقاء إسرائيل. ❝
لم تأبه إسرائيل لشعبها يومًا، وهذا العمل خيرُ دليلٍ على ذلك.
أحببت العمل كرواية، خاصةً أن كل ما أقرأه عن هذهِ الفترة كتبًا، وسير ذاتية، فالتغيير هنا جعلني آلف العمل وأحبه.
عيب الرواية الوحيد من وجهة نظري، هو أنني لم أقتنع بقصة الحب بين "روبير داسا"، و"فريدة"، لا أعلم إن كانت التفاصيل القليلة هي السبب، أم أن الحبكة كانت ضعيفة عكس باقي العمل.
#ترشيحات_سلحفاة_قراءة 🐢📚