عودة بانتصار وأمل بعد تهجير إثر هزيمة ويأس بعد الاحتلال هو حال بطلتنا "منى" العائدة لمدينة السويس. قبل ذلك بعدة سنوات.. في ليلة وضحاها كان الرحيل للقاهرة إجباريا بقرار من الأب حفاظا عليهم وبقي هو مع البعض هناك.
وكأن ما حدث لها يماثل اقتلاع الروح من أرضها لتزرع في أرض أخرى فإما أن تتكيف وتزهر وإما أن تذبل.. حاولت التأقلم مع الأقارب والجيران والأصدقاء ولكن بقيت في الروح ندبة لم تشفى أبدا ولم تستطع أن تعيش كمثيلاتها في سن المراهقة من انطلاق وفرح وحب وأحلام وطموحات بسبب شعورها الوطني النبيل.
ورغم ما تشعر به فالشيء الوحيد الذي أسعدها وطيّب خاطرها هو الصداقة الجميلة مع ثلاث فتيات تختلف كل منهن في شخصيتها وتفكيرها ومشاعرها وأحلامها ولكن المشترك هو أن لكل منهن ابتلاء وخذلان ووجيعة تعلمن منها درسا في الحياة.
*رأي شخصي:
-اللغة سلسة بالفصحى البسيطة والسرد رائع وممتع وكأني استمع للحكاية من البطلة نفسها.
-الأحداث مركزة دون نقص لأي موقف أو تطويل وملل ورغم أن الفكرة الأساسية ليست مبتكرة لكن تناولها ومزجها بقصص البطلة والشخصيات الأخرى أضفى لها سحرا خاصا.
-مزج بعض المشكلات الاجتماعية كان موفقا مثل عدم التكافؤ بين الزوجين أو التضحية بالطموحات والأحلام من أجل الزواج تحت وعود كاذبة مزيفة وضرورة رأي الفتاة في اختيار شريك حياتها واحترام رفضها لمن لا يناسبها.
-أحببت العلاقة القوية والحنونة للبطلة مع أبيها.
-النهاية موفقة لكل الشخصيات.
-الغلاف رائع مع العنوان أعجبني جدا.