الكرنك لـ نجيب محفوظ
مقهى لـ راقصه مُتقاعده
فيه يجتمعان الحب والثوره والحرب
رواد المقهى مريجٌ بين الشبان المُتحمسين للثوره
وبين كبار سن يتعللون بها .. وأحياناً حباً بصاحبة المقهى ، فهي رُغم كُبر سنها إلا أن جمالها لم يأفل بعد .
في المقهى حكايات عن حقبة حرب 67
والتعسف في حق الشعب المصري
الذي قام فيه عبدالناصر أثناء هذه الفتره ،
بزج أبناء الثوره الذي ولدو وتربو على مبادئها
فكيف للأستبداد في قوة أذرعته وبطشه العسكري
أن يمحي العشق في قلوب العاشقين ،
وأن يجعل الأنسان بلا روحٌ تُعينه على الحب ،
وقلباً وجل ، وعقلٌ مضطرب
هذا هو الأستبداد ..
بل هذا هو الخوف بكافة أساليبه
فهو يجعلك بلا هويه ، جثةٌ هامده لم تأوي للتراب بعد ، تكفر في مبادئك المتأصله في جذورك بلحظه ،
وكأنها فص ملح وذاب
هكذا ينبغي أن تمضي حياة الساقطه ،
ولا يجوز السقوط بلا ثمن
هكذا عبرت " زينب " أحدى شخصيات الروايه
فأستشفيت من هذه العباره التي على تروى
على لسان شابه ثوريه ، ذات شخصيه لا تتزعزع ..
مؤمنه بالثوره ، ضحت لأجلها بكل حب وشجاعه
فكيف وهي بكل هذه السمات أن تسقط سقوطاً مدوياً ؟
هي آثار الصدمه بلا شك ،
من أنقلاب السلطه آنذاك على أبناءها وزجهم بالسجون ،
ولا ننسى أيضاً تبعات خسارة حرب 67 الفادحه
وما لها من آثار نفسيه على الثوار ، فقد خارت قواهم ، وكفروا بالثوره ، وأستبد اليأس في النفوس .. إلى أن جعلتها خاويه ، ساقطةً في وحل الأنحراف الأخلاقي .
كعادته نجيب محفوظ ( السهل الممتنع )
روايه لطيفه