وكأنه الحب > مراجعات رواية وكأنه الحب > مراجعة Hesham Wahdan

وكأنه الحب - نوال مصطفى
تحميل الكتاب

وكأنه الحب

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

على خلفية موسيقية من الموشحات الأندلسية نعيش قصة حالمة ، حافلة بصراع بين الحب والكراهية. حالة من تناقض الشعور تمر بالانسان في محاولته للخروج من الشرنقة والتحليق كالفراشة في سماء الحرية.

( مليكة ) المصرية و ( انطونيو ) الأسباني في مواجهة معتقدات وموروثات اجتماعية ودينية وثقافية تمثل عوائق كبيرة عليهم تخطيها انتصاراً لحبهم الحالم. الاختلافات دومأ ما تولد تلك الصعوبات التي يعايشها أبطال الرواية.

من خلال رحلة اكاديمية ، سياحية وثقافية تعيش ( مليكة ) تاريخ عربي مضى وولى على أرض الأندلس. تاريخ كان بمثابة منارة مضيئة للعالم كله آنذاك. تاريخ يتم طمسه عمداً لأغراض سياسية في المقام الأول.

على الجانب المقابل من الشاطىء موجات عارمة من الفوضى والاضطرابات ضربت الدولة المصرية واختلط الحابل بالنابل وشهد صعود موجات من العنف والتطرف كشرت عن أنيابها وكان لعائلة ( مليكة ) نصيب منها من خلال اخيها الذي اعتنق هذه الأفكار الظلامية وأصبحت الكراهية رايته التي يحملها ويسعى لفرضها على الجميع.

يلتقي الخطان الدراميان عن نقطة تفرض تساؤل حول ماهية الحب ومدى تأثيره وقدرته على محو كل كراهية وغلظة وتشدد وتطرف. فالحب هو سلاح الحياة لمواجهة كل الصعوبات وهو السلاح أيضآ الذي يطعننا في صميم الروح عندما يجعلنا نعاني من تباريحه.

استخدمت الكاتبة لغة سردية حالمة يغلب عليها الرومانسية والنظرة المتفائلة التي تُغلب وتُعلي من قيمة الحب وتجعله يسمو فوق أي قيم أخرى من خلال علاقة حب محفوفة بمخاطر عديدة بين ( مليكة ) و ( انطونيو ). الحب لا يصنع المعجزات ، الحب بذاته معجزة وبذلك دارت أحداث الرواية.

هناك جزء لا بأس به من الأحداث ينتمي الى أدب الرحلات من خلال جولات سياحية على أرض الأندلس حيث التاريخ الشاهد على عظمة وتقدم العرب قديماً والتى دمرتها الصراعات والتكالب على السلطة كعادتهم على مر الزمان. هذا الجزء أضاف للعمل ثراء وبراح وبُعد جمالي للصورة تفاعل مع المشاعر الإنسانية القوية بالرواية.

الشخصيات جاءت على قدر جيد من حيث البناء والتكوين وكانت تفتقد بعض العمق حتى تمكنك من التفاعل المطلوب معها بشكل مؤثر.

على صعيد النهاية جاءت الخاتمة بطريقة دراماتيكية حيث لا حب بدون ثمن مدفوع من الكراهية والفقد.

ختاماً رواية حالمة بشكل كبير وتقدم لمسة رومانسية على واقع ردىء ملىء بالكراهية والتطرف بكل اشكالهم المعروفة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق