هل سمعت يومًا عن عادة تحصين الفتيات في تونس؟، ❞ يُجلِسون البنتَ قبل بلوغها على كرسيٍّ في الحمَّام. يجلبون مشرطاً وسبع حبَّات تمر أو زبيب، ويشقُّون ركبتها أو أيَّ مكان في فخذها الأيمن. ٧ جروح، فى كلُّ جرح تُغمَس حبَّة تمر أو زبيبة بالدم. تأكلُها البنت وهي تردِّد: "أنا حيط وابن الناس خيط ❝
هذا ما تتحدث عنه هذه الرواية، الرواية تتحدث عن طفلة صغيرة ترفضها أمها منذ شعورها أنه قد يكون جنينها أنثي، لا تريد أن تلد أنثي لأن الأنثي عار في عالم يعيشه الذئاب، نري معها حياة شمس التي ستخرج من العتمة إلي دنيا تحتلها العتمة كيف سيأثر مذاق دمها في فمها علي حياتها طوال العمر، كيف ستكره جسدها، جسد بسبع جروح وضعوا بهم الرماد كي يصبح اخضر حتي لا يزول أثره أبدًا، كيف تعيش البطلة و هي شخصية رقيقة محبة للألوان في عالم تخشي معه اللون الاحمر.
أسلوب الرواية جميل، كل فصل براوي مختلف لذلك تختلف الرؤية و اسلوب السرد، من حيوان الي شخصية توفت الي جنين.
الرواية صغيره جدا و تستحق القراءة جدا جدا.
❞ علمتُ في ما بعد أن البندقية كانت مَحشوَّة سلفاً برصاصة واحدة، إمَّا أن تُطلَق في الهواء، إن كانت البنت عذراء أو أن تُصوَّب نحو البنت، إنّ كانت فاقدة لبكارتها❝
❞ وَجَع غائر في ماضي المرأة، وشرخ حَيّ في فحولة الرجل. الرجال الذين اخترعوا هذا لحماية أنفسهم أَوقَعُوا في الفخِّ رجالاً آخرين، ليسوا إلَّا أبناءهم وأبناء أبنائهم، ليصبح الوَجَع هو الميراث الحقيقي. ❝
تقيمي: ٤/٥ ⭐️⭐️⭐️⭐️