تل أبيب .. الإسكندرية > مراجعات رواية تل أبيب .. الإسكندرية > مراجعة Hager Hegazy

تل أبيب .. الإسكندرية - عماد مدين
تحميل الكتاب

تل أبيب .. الإسكندرية

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

* هذه المرة الرواية على انغام اغنية مسلسل زيزينيا :

اسكندرية تانى و آه م العشق ياني

والرمل الزعفرانى ع الشط الكهرماني

والسحر اللى احتويته والبحر اللى احتواني

والبحر أبو ألف موجة والموجة بألف حالة

وانا المغرم صبابة باسكندرية يابا

وفكرة كونى انسى فى حكم الاستحالة

لم تذكر عروس البحر الابيض في حكاية الا زانتها وزادتها سحرا وألقا... ❤️

الغلاف جاء معبرا جيدا عن القصة.. حبيبين متعانقين وخلفية باهتة من قصاصات صحف وشخصيات حقيقية لعبت ادوارا محورية في القصة.. وكأن الظاهر قصة حب... وما وراء الستار احداث جسام...

لم اقرأ رواية عن الجاسوسية منذ ايام فارس احلام الطفولة ادهم صبري.. لذا اعادتني هذه الرواية الى ايام الصبا... واحلام البطولات الوطنية...

هذه الرواية تروي احداث حقيقة عن العملية سوزانا التي فشل فيها الصهاينة فشلا فاضحا... لم اكن اعلم بهذه القضية قبل قراءة الرواية.. وحين بحثت عنها فوجئت بحقيقة الاحداث وحتى الاسماء.. لكن الكاتب باسلوب السرد المشوق واللغة الواضحة والظلال النفسية للشخصيات اضاف الى القصة بعدا جماليا بديعا دون ملل ودون الاحساس بانك تقرا الحادثة كتقرير في جريدة...

تحدثت الرواية عن احداث العملية وتفاصيلها والقائمين بها وما حدث لهم في سنوات ما بعد القضية التي هزت اركان المجتمع الصهيوني كفضيحة مدوية... مع الاشارة الى التوتر في حكومتهم... و تبادل اللوم ومحاولة تبرير ما حدث للرأي العام لديهم...

اهمية هذه الرواية تكمن في توثيق حدث كهذا في ذاكرة التاريخ الذي يزور ويعتم امام اعيننا بمنتهى التبجح... رواية كهذه بعد مرور سنوات ستكون شاهدة على العصر كفيلم تسجيلي للاجيال القادمة التي ربما لن تعرف اننا اصحاب الارض.. و ان البيت لنا والقدس لنا... واننا اذقناهم مرارة الهزيمة مرات ومرات واننا حتما سننتصر يوما ما...

هذه هي القوة الناعمة للكتابة...

التلاعب باحلام الشباب هو السبيل لخلق الشر

تأتي عقول مخربة كبيرة بعقول صغيرة يملؤها الحماس لتحقيق مئاربها في الدمار... دمار الشعوب.. دمار الاوطان.. او دمار البشرية اجمع.. الآلية واحدة... تماما كموزع المخدرات الشاب الذي يتلقى الرصاص في جسده فيدفع حياته او عافيته او رجله المبتورة ثمنا لحفنه نقود تعينه في حياته الصعبة بينما تنتفخ خزائن مؤسسات ضخمة بالنقود..او بالمصالح.. يذهب الشاب الى القبر او السجن او مستقبل ضائع... ويبكيه اهله... تماما كما بكى ابوي ناتانسون شباب ابنهم..

هذه هي الحياة... لا عدالة... احلم حلما.. ادفع ثمنا

وحتى من بين شعب الله المختار يختارون الافضل... كن غربيا فانت اسمى .. كن شرقيا فلا ثمن لك... انت كبش فداء لوطن وليد... كبش فداء يدفع عمره او حريته.. يبيع بلدا ولد فيها وترعرع.. يبيع ذكرياته وحبه ليشتري وهما

( القادمين من الشرق يفيقون من حلمهم بالجنة

الموعودة على لا شيء... يصارعون من اجل البقاء)

لم استطع ان اتعاطف مع المجرمين برغم كل المبررات... وبرغم انهم ضحية صغيرة لقضية اكبر منهم بكثير.. ولكنهم في النهاية مخربون حاولو تدمير بلدي... ولو كبرو هناك في وطننا المسلوب واكملو حياتهم جنودا في جيش محتل مختل غاصب لرأيناهم نحن وكل سكان الكرة الارضية رأي العين على شاشة بحجم السماء يستحلون كرامتنا ويقتلون البراءة.. ويخربون الاخضر واليابس.. تماما كما خربو بعض الاهداف في عملية سوزانا... وكأن تلك العملية تصغير لكل الغل والكره والشر الذي يحمله هؤلاء القوم ضدنا وضد من ليس منهم...

قصة الحب بين داسا وفريدة التي وقعت على هامش الرواية ماهي الا تجسيد لاستحالة التقاء العالمين.. عالمها وعالمه .. كان يكره المصريين ويشعر بينهم بالغربة رغم انه لم ير منهم سوءا قط.. ثم عرف قيمة الوطن الحقيقي حين ذاق مرارة الذل من قوم اتخذوه جسرا لأطماعهم .. وعندما حاول التكفير عن خيانته ادرك ان :

❞ بعض الذنوب والخطايا لا يكفرها الزمن، تبقى فوق رؤوس أصحابها أبد الدهر، هكذا كان ذنب "داسا". ❝

لم استطع تقبل ان جاسوسا مفرج عنه في صفقة تبادل اسرى يعود الى مصر فيصحبه ضابط يحرسه... وجاره القديم يسكنه داره ويبحث معه عن حبيبته !! ثم حبيبته تقابله بمنتهى السلام وتتقبل هديته وتودعه في المطار!!! لماذا اخذتي عروسة المولد يا فريدة 🥺

الحوار بين بن جوريون و شاليت في فصل سيدي بوكر - النقب 1955

حوار في غاية الاهمية يبين كيف يفكر هؤلاء وكيف ومنذ متى يخططون...

الفصول التي تحدثت عن اكتوبر العزة والكرامة جعلتنا نرفع رأسنا عاليا وتعلو شفاها ابتسامة نصر كأنه يحدث الان ...ما اطيب طعم النصر الطازج ... عندما ( فعلنا بهم افاعيل سحرة فرعون).. جعل الكاتب الامس ليس بعيدا كما نعتقد و النصر ليس بعيدا كما نظن...

❞ ‫ "جنود مصر الأبطال وأبناءها البررة، ها هي مصر أمكم تناديكم، فقد حانت اللحظة التي تنتظرونها منذ سنوات، وها هي سيناء تمد أيديها إليكم لتطهِّروها من هذا العدو النجس، تقول لكم أهلًا بالرجال، أهلًا بالأبطال، خلِّصوا بلدكم من هذا العدو الغاشم، شعب مصر كله وراءكم، هيَّا تقدَّموا وفَّقكم الله، وما النصر إلا من عند اللـه". ❝

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق