ثلاثية المماليك
رواية تاريخية من ثلاث حكايات تدور احداثها من عصر ازدهار حكم المماليك بمصر وحتى انهيار حكمهم بعد دخول العثمانيين مصر
الحكاية الثانية هي الأفضل من وجهة نظري و الثالثة ثقيلة ومرهقة نفسياً
رواية شيقة تميط اللثام عن فترة طويلة ذات طايع فريد من تاريخ مصر
تمزج الكاتبة البارعة(ريم بسيوني) بحرفية شديدة بين السياق الدرامي للأحداث مع الوقائع و الاحداث و الشخصيات الحقيقية التي عاشت خلال هذه الفترة حتى اكاد اجزم ان الشخصيات الدرامية من الحقيقة وليست من خيال الكاتبة
ربما كنت غير منصفة حين وصفت هذه الرواية الفريدة بالتاريخية
فهي رواية تدور احدثها خلال فترة حكم المماليك في القرن السابع عشر و الثامن عشر الميلادي بمصر و لكنها ليست رواية تاريخية بالمعنى الحرف بل هي رواية انسانية في المقام الأول يمتزج فيها الورع والعلم و سطوة الملك و الصراعات والخيانة و العاطفة !
كيف اجتمعت كل هذه المتناقضات في رواية ؟ الإجابة بسيطة : تماما كما يجتمع كل هذا و أكثر بالنفس البشرية شديدة البساطة و التعقيد في نفس الوقت
الإنسان صنعة الله ذلك الكائن الفريد الذي يمتلك من نقاء الملائكة ومن دنس الشياطين
نجد بعض الشخصيات في الرواية لاسيما ذوي الملك يمتازون بالورع ! يدرسون الفقه و يشيدون المساجد والمدارس ولكن ذلك لم يردعهم عن القتل بدم بارد ولأتفه الأسباب ولم يمنعهم كذلك عن شرب الخمر و اتخاذ الجواري و العبيد و الأسوأ الذي يتخلل كل المعاصي الظلم!
هل كانت عادات اجتماعية فقط وليست ورعا ؟! ربما !
جرت العادة وقتها على قيام السلاطين و الأمراء على التنافس و التفنن في بناء المساجد و تسميتها بأسمائهم
كانت فترة ثرية جدا في تاريخ العمارة
لأني لست من محبي التاريخ فقد فوجئت بكم المعلومات التاريخية بالرواية والتي افادتني كثيرا في التعرف على هذه الحقبة وان لم اتفاجئ بالمعلومات الخاصة بالعمارة في تلك الحقبة حيث درستها ضمن ما درست
عاش على أرض مصر الطيبة الكثير على مر العصور بحق و بغير حق و ذهبوا جميعا و بقيت مصر الأبية (كالنداهة) الساحرة بجوار نيلها تسحر الجميع و تصهرهم بداخل أرضها لا تسمح لهم بالفكاك من سحرها وسطوتها و خنوعها الخادع المزيف
ويظل التاريخ شاهداً