تل أبيب .. الإسكندرية > مراجعات رواية تل أبيب .. الإسكندرية > مراجعة Mohammed elshokhaiby

تل أبيب .. الإسكندرية - عماد مدين
تحميل الكتاب

تل أبيب .. الإسكندرية

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

مراجعة كتاب

تل أبيب - الإسكندرية

تأليف عماد مدين

صادر عن دار نشر: دار العين للنشر والتوزيع

النوع: اجتماعي/تاريخي/واقعي

سنة الإصدار: 2024

231 صفحة (أبجد).

عنوان جانبي: مستوحاة من أحداث حقيقية.

اللغة: العربية الفصحى سردًا وحوارًا.

عن الكاتب: كاتب روائي وسيناريست مصري، صدر له روايات منها (حشيش مصر، الحصان الوردي).

تتلخص الرواية في قصة عن مجموعة جاسو/سية مستوحاة من أحداث ووقائع حقيقية فيما سمى بفضيحة لافون أو عملية سوزانا وهي عن أحداث حقيقية للعملية السرية الإسرائ/يلية في مصر عام 1956.

أدخلنا الكاتب عالم الجاسو/سية وعمليات التجس/س داخل مصر، وما كان يدور، بعد إعلان دولة إسر/ائيل، من خلال ماكس بينت العميل الإسرائ/يلي الذي كون شبكة تجس/س في مصر بعد حرب 1948، لخوف إسرا/ئيل من وجود دولة قوية ومستقرة جوار لها يهدد بقائها. وكيف كونت المخابر/ات الإسرائي/لية في مصر شبكة للجاسو/سية والتخريب معتمدة في ذلك على تجنيد شباب يه/ود مصريين من ذوي الميول اليسارية، بهدف القيام بتفج/يرات منشآت حيوية مقابل مبالغ مالية يحصلون عليها من إسرا/ئيل.

طوال الرواية يضعك الكاتب في حيرة من خلال أسئلة متنوعة منها:

- كيف تعمل الصهي/ونية وكيف بثت سمومها وألاعيبها داخل البلاد العربية وكيف تدير المؤامرات لتُحدث القلاقل وعدم الاستقرار في تلك البلاد؟

- كيف قامت دولة إسرا/ئيل؟ وما دور الحركة السرية اليهو/دية (البالماخ) في مغادرة الفلسطي/نيين مدنهم؟ وكيف كانوا مسئولي الكيان يديرون الأمور وكيف كانت سياستهم؟

- هل كان المصريين يتعاملون كمجتمع واحد دون النظر إلى الديانة؟

كل ذلك من خلال قصة حب تجمع بين داسا – فريدة

داسا الشاب المصري اليهو/دي الطموح الذي يرغب بالسفر لأوروبا، وفريدة الجارة الشابة المصرية الجميلة التي كانت تتمنى أن تعيش حياة طبيعية، اللذان يحلمان أن يبنيا بيتًا ويعيشا معًا، فهل الحب يمكن أن يصنع المستحيل ويزيل جميع السدود بينهم؟ أم أن هناك أشياء أقوى من الحب؟

على الجانب الآخر يظهر بول فرانك ضابط بالجي/ش الإسرائي/لي وكيل تجارى لشركة "هنشيل" الألمانية، ومسؤول عن المجموعة (131) التي تتكون من (نينو) التى تحولت إلى جاسو/سة محترفة من أجل الحفاظ على عمرها، و(ميوحاس) الذي لا يعرف الفرق بين الصهيو/نية واليهو/دية، الذين تم تدريبهم وتلقينهم من خلال خطابات الكراهية لمصر والمصريين في تجمعات الجمعيات الصهيو/نية، ليكونوا عملاء مدسوسين من الداخل يحركهم أحد الأفراد بالخارج؛ من أجل إعداد تقارير حول الحالة الاقتصادية للمصريين وتصريحات ضبا/ط الجي/ش المصري.

يصور لنا شعور داسا بالحب تجاه الإسكندرية وبحرها وعودته للبحث عن حبه الأول فريدة، حيث الأحداث بمدينة الإسكندرية الساحرة ذات الطابع الأوروبي وكيف أثر فيه رجوعه إليها بعد سجنه والإفراج عنه ضمن صفقة تبادل للأسرى، وإدراكه بحقيقة دولة الكيان والتي تبرأت منهم وإحساسه بأنه كان مجرد أداة في أياديهم.

يروى لنا بعض المواقف التي حدثت داخل دولة الكيان خلال تلك العملية والتخبط وعدم تحمل مسئولية ما حدث وعدم الوقوف بجانب من خدموا قضيتهم.

تم تحديد الزمان والمكان بدقة عالية، حيث أرجعنا الكاتب سبعون عامًا إلى الوراء، ويحكي قصة كأنها ما يحدث اليوم فلا شيء يتغير، مع انتقال سلس في المكان من تل أبيب إلى الإسكندرية، ولندن وباريس وجنوة. وفي الزمان أيضًا مستخدمًا تقنية ال Flashback.

السرد كان بسيط بلغة سلسلة، بجرعة تشويقية خلال العملية المخابراتية ونشاط تلك المجموعة.

الشخصيات مترابطة بصورة جيدة، محدد منها الرئيسية والثانوية بوضوح.

العنوان يدل على الأماكن الحقيقية للأحداث، كما أرى أن الغلاف كان معبر جدًا (عبارة عن عاشقان هما داسا وفريدة ومن خلفهم ظلال لمن يديرون الأحداث من حولهم).

كنت أتمنى لو تم ذكر معايير اختيارهم ومهاراتهم للانضمام للمجموعة (131)، حيث أرى أن النشاط التدريبي كان قصير ولا أظن أنهم كانوا مستعدين، وهذا واضح من خلال طريقة كشفهم من قبل الإدارة المصرية.

أعجبني ذكره ملامح من شخصية الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات وزيارته المثيرة جدًا لإسرا/ئيل، وكيف وصف زيارته وخطابه في الكنيست.

ذيل روايته بالمصادر في آخر صفحات الرواية.

اقتباسات:

- قلبك وطن مهجور.. وقلبي مواطن مغترب.

- ثمة خيارات للحياة، لكن بعض الخيارات تقذفك بعيدًا، حيث يستحيل عليك العودة.

- للأسف طبيعة الشعوب أينما كانوا يحبون الشعارات الرنانة الزائفة التي تصفهم بالأفضل بدون مبررات، يرددونها دون تفكير، ثم يصدقونها دون تشكيك ويتبعونها دون علم إلى أين ستأخذهم وما عواقبها.

- لا تقلق، فالكبار سيموتون، والصغار سينسون ومع مرور الزمن ستصبح أمرًا واقعًا سيألفونه..

أنهى الكاتب روايته نهاية جيدة أوضح فيها الكاتب كيف أدرك داسا ما فقده في الإسكندرية.

كتاب مميز في إظهار دور الكيان الاستخ/باري والعدائي في المنطقة، وأرشحه لمن يحب هذا النوع، وتقييمي له 5/4.7

إلى الملتقى في مراجعة أخرى

د.محمد الشخيبي

#مسابقة_قراءات_على_نار_هادئة

#اقتباسات_مسابقة_قراءات_على_نار_هادئة

#مسابقات_مكتبة_وهبان

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق