جدائل صعدة
رواية للكاتب مروان الغفوري - وقد بنى الرواية على شكل رسائل ترسلها البطلة إلى الكاتب ويرد هو عليها برسالة مماثلة - بلغة فصحى قوية وفيها الكثير من التعبيرات الجميلة والتوصيف المميز!
إيمان - أو هكذا قدمت نفسها - هي فتاة من صعدة تتحدث عن طفولتها ومعاناة النساء عموماً في اليمن وعن الأفكار والعادات التي تفرض نفسها على أسرتها ومجتمعها! كما تطرق الكاتب لمشاكل المجتمع والفرقة بين مسلمي البلاد: شيعة وسنة وما كان بينهم وبين يهود اليمن! الكثير من المواضيع التي تطرق لها عن طريق أبطاله وما يمرون به !
عرض الكاتب بعض الأفكار التي لم استسغها - فمثلاً قارن بين الروائي الفرنسي "جول فيرن" وبين الإمام "محمد عبده" - وسأنقل ما كتبه نصاً "في العام ١٩٠٥ مات فيرن. في العام نفسه مات الإمام محمّد عبده. بعد موت فيرن ظهرت الطائرات والمصاعد، ومات الإمام محمّد عبده إلى الأبد." - والكثير من المقارنات والأفكار التي تتخذ مساراً علمانياً !
الكثير من الفلسفة ولكن الرواية في المجمل جيدة جداً بل وممتعة أيضاً
اقتباسات
"الذي يروي حكايته للناس لا يفكّر بالموت يا إيمان، بل بالخلود."
"يخيّل لي أنّي أعيش في مسرح للصلاة والأذان، فلا يوجد نشاط آخر يوازي ذلك المتعلّق بالعبادة. مع بداية كلّ عام أحسّ بأنّ عدد المساجد زاد قليلاً، وكذلك الذين يذهبون للصلاة. لكنّ الفضائل تنخفض والطيّبون يختفون من الشوارع"
"الأخبار السيّئة سرعان ما تجد طريقها. الأخبار الجيّدة يتعاون الجميع على دفنها."
"عادت الحرب، ثم غابت. لكنّها سرعان ما عادت من جديد. لا يعرف أحد الطريق إلينا أكثر من الحرب"
استمعت إليها على ستوريتيل وموجودة على أبجد.
#فريديات