رواية مشوقة مليئة بالرمزيات أجادت الكاتبة وصف المشاهد المختلفة..
أكثر ما أعجبني تساؤلات وسخط البطلين وخلصت الرواية وأنا لا أعرف هل الكاتبة تريد سرد قصة بني آدم وإبليس بطريقة معاصرة ممزوجة بلمحات اجتماعية.. أم أنها كانت تقصد أن ترينا أن نفس الإنسان هي إبليس الحقيقي الذي يجب الخوف منها أكثر من إبليس نفسه؟
❞ تجنبت المصائب لسنين، اعتدت الفرج حتى نسيت أن الدنيا دار ابتلاء، ضعفت حين جاء دوري واستسلمت، كرهت الاعتراف بضعفي فعلّقته على وسوسة الشيطان، أخبرت نفسي أن العصيان يمنحني القوة، القوة الكافية لمواراة عورة شعوري بالنقص، تماديت، سعدت لرؤيتك لأنك وفرت لي حجة أخرى أعلق عليها فشلي… ❝
أحداث الرواية فيها شيء مفقود أنا مش قادرة أحدده فترة صبا البطلين في "النبع" تم بترها فجأة ليظهروا بعدها بعد مرور ١٤ عام مع نقلة أخرى للأحداث المحرك الأساسي لها الانتقام.. لكن أعجبني مزج الغيبيات جاءت كانت تتخلل النص بسلاسة وأحيانًا كانت تفاجئني.
رواية جيدة عامة ولا تخلو من تشويق وقليل من التلاعب النفسي 🤏
ستخرج منها بتساؤلات أكثر من إجابات.
اقتباسات :
❞ كيف يُطلب منه الإيمان بأحقية آدم في كل شيء دونه، إن كانت محاولة التأقم مع ما حوله تُجاب بمزيد مِن المعاناة أو بالتجاهل؟، كيف يُطلب منه الإيمان بفرج ما، والصبر؟، إلى متى؟، كيف يصبر مَن صبروا؟، كيف يتخطى الناس الكراهية؟، ما سرُّهم؟، كيف يُطلب منك السير كفيفًا في نفق غير ممهَّد مع وعدٍ بربح عصا ذهبية أن نجح في العبور؟، ❝
❞ منذ زمن ليس بقريب قيل أن الصبر دواء، مُنتهاه الفرج، اعتنق البشر الإيمان بالدواء ومضوا بالحياة في انتظار المنتهى، حين تشعبت الطرق وكثُرت الوهدات، لَم يَرصِف الصبر طريقًا، لكنه قَدَّم الأمل بإيجاد هذا الطريق، ساعد على ضمور الأحزان لكنه لم يستأصلها، طَهَّر الجروح لكنه لَم يشفها، نزف الجميع باستمرار حتى أصبح الكل يتجرع دواء الصبر دون استساغة، وسقطوا إلى أن صار أمل الصبر ذاته.. مؤلمًا. ❝