انها كعكة عم شلبي العجيبة
قرر ألا تكون تقليدية
نفس المقادير و المكونات و لكن النتيجة مختلفة و تسلسل عملية الخبز مختلف كذلك و متفرد.
حينما تلتهمها تجد متعة حقيقية و لكنها مختلفة أيضا رغم اصراره على انها كعكة كأي كعكة اخرى
تماما كالشيء الذي يسمونه بان كيك و الذي اجده انا وحدي لا يمت للكيك بصلة.
فعمنا شلبي احضر الدقيق او الطحين و خلطه بالماء و بودرة الخبيز المسماه بيكنج بودر و عجنهما جيدا و أدخلهما الفرن
ثم جاء بالبيض و حمره في السمن دقائق معدودة و أذاب الفانيلا و روح البرتقال في الحليب و برده قليلا و قدم الزبادي مع رشة سكر في خليط غريب و لذيذ و قدم لنا كل هذه الأشياء منفرده قائلا لنا هذه كعكتي و هديتي لكم بالهناء و الشفاء.
شيخ الحكائين خيري شلبي جمع لنا بين ثنايا الكتاب عشرين حكاية لا يربط بينها الكثير اللهم الا القرية التي حدثت فيها الحكايات و الراوي المراهق الذي يتذكر احداث عدة سنوات مضت. كل فصل كنت أقول انه يستعرض الشخصيات و يعرفنا على أهل البلدة و سيدخل في الموضوع و يبدأ في تضفير حبكته للوصول إلى عقدة ما ثم يسعى بنا إلى الحل أو الفكرة أو حتى مزيدا من التعقيد و لكنه يظل يحكي و يحكي حكاية من طيز حكاية بالتعبير الشعبي الدارج. و رغم حلاوة الحكاوي كل منها على حده الا ان الرابط بينها واهي لا يسنده الا براعة السرد و أصالة الحكايات و حبنا لعم شلبي. ليس هناك خط رئيسي للأحداث مما يسمح لك بقراءة الفصول متباعدة و بدون ترتيب حتى ان اردت.
رغم المتعه اثناء القراءة الا اني لم اشعر بها ابدا كرواية او كقصة قصيرة حتى و لكنها شيء تجريبي بين البينين.
تماما كالبان كيك و الكيكة العجيبة التي اهتبلتها في بداية المراجعة.
و بألف هنا و عافية و صحتين على قلوبكم أيها الأصدقاء