كعادة الحكاء بلال فضل أخذنا و غرسنا معه في تجواله و حكاياته من هنا و هناك شرقا و غربا ، و في هذه المره يبدو المكان حاضرا بقوه و قد يكون أحيانا هو البطل الرئيسي كما في الحكاية التي تحمل عنوان الكتاب.
شخصيا جذبتني عدة حكايات أبرزها حرامي و لا أفتخر حيث ترصد ذكريات سرقات صغيره خاصه جدا كانت لها عظيم الأثر فيما بعد ، أما في حكاية المجاز فيزداد الإحساس بالونس و تغمرك مشاعر الود و الامتنان علي الرغم من كونها جاءت في صورة رسالة و ليست حكايه و لكنها من القلب إلي صديق غائب و حاضر بذكرياته.
تغمرك روح المغامره و الاستكشاف في ملك الجبال و سيد التلال حيث جمال الطبيعه و معايشة مجتمعات اخري و بناء روابط إنسانيه تدوم برغم البعاد أو إنقطاع الأجل.
حسن الختام كان مع أم الكباتن حيث مواجهة أكبر المخاوف و التعايش معها لكي نستطيع الحياه و ممارسة السعاده في كل حال برغم منعطفات الرحله أو قسوتها.
بدت بعض الحكايات لي هذه المره غريبه عن بلال فضل و ما تميز به من ونس شخصياته ، قد يكون السبب أنها في بلاد غربيه و شخصياتها ليسوا أبطال الكاتب المعتادين من طين مصر أو ساكنيها.
مقارنة بكتابه السابق " ماذا فعل الله ب عزيزه بركات"
جاءت حكايات بلال هذه المره قصيره و كثيره بلغت ٢٥ حكايه و هي تقريبا ضعف عدد حكاياته السابقه ، هل كان هذا ما أفقدني استخلاص الرسائل من كثير منها؟! أو التمازج معها ؟! أم كان إنتظار الأفضل من الكتاب السابق و الذي أراه لم يتحقق هذه المره.