التقييم ⭐⭐⭐⭐
بطل رواية «١٩٨٤» كان يجتهد مع حبيبته طوال الأحداث للهروب من الرقيب، لكن أبطال هذا العصر، نفس الناس العاديين كما بطل رواية أورويل، يذهبون بأنفسهم لمن يراقبهم، ولا يميزون بين ما يجب أن ينشروه عن حياتهم، وما يلزم الاحتفاظ به داخل ذواتهم، أو في ذاكرة الموثوقين فيهم وحسب.
عندما تصل لنهاية هذا الكتاب، ستدرك أنه ليس دعوةً للهروب من زمن البلوك بمخاصمة تلك المنصات، وإنما محاولة لعيش هذا الزمن بناءً على قواعدنا الفردية التي نضعها بأنفسنا ولا يجبرنا عليها أحدٌ.
💟عن الكتاب💟
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات الخفيفة سهلة اللغه تتحدث عن أثر السوشيال ميديا علينا وكيف تسربت إلينا وتوغلت بداخلنا حتى بتنا لا نستطيع التخلي عنها، كما أنه قام بربط بعض المواقف والأحداث بالسوشيال ميديا تحدث أيضا عن "البلوك" كفلسفة فإن كنا نعتقد أن البلوك خُلق لحظر البعض من المتطفلين أو متجاوزي الحد فنحن واهمين حيث أثبت لنا أننا نحن اول المحظورين لأننا نتعامل على مواقع لها قواعد وقوانين مجبرين على الإلتزام بها فلا نستطيع التعبير بحرية عن أفكارنا ومعتقداتنا والا قوبلت بالرفض، تحدث أيضا عن ناشروا الطاقة السلبية والذين غالبا ما يكونوا مرضى بالإكتئاب وكيف أننا وإن تحاشيناهم في الواقع فلا نسلم منهم في الشبكة العنكبوتية، تحدث أيضا عن مرضى الشهرة وأصحاب الاسطوانات المشروخة الذين يحملون الرد الجاهز لكل معضلة، وعن أصحاب الوصايا اللامتناهيه والمجرين نحن على معرفتها مراراً وتكراراً، كما تحدث عن معدومي الذوق الذين يتخذون من كل موضوع مادة للسخرية والنقد، وعن أصحاب هوس العلامة الزرقاء والشهرة ، وعن أصحاب المبادئ الذين يقومون بتجزئتها يوميا حسب الموقف وتداعياته وعن متقلبي الرأي وغيرهم العديد ممن ابتُلينا بهم جراء إستخدام السوشيال ميديا.
💟رأيي الشخصي 💟
الكتاب ممتع جداً وسهل اللغه كما أن الغلاف جاء معبراً عن محتواه، لما قام به الكاتب من ربط بعض المواقف الحياتية أو مقاطع أو جمل للأفلام بمقالات الكتاب وإنطباعاتنا عنها .
يصلح للقراءة الخفيفة بين الكتب الدسمه وينتهي في جلستين بسعادة.
💟إقتباسات💟
👌الي مارك زوكربيرج جوائز نوبل لم تَغْفِر لصاحبها اختراعَ الديناميت.
👌كثيرين من هؤلاء الذين يطلقون أطنان الطاقة السلبية عبر السوشيال ميديا، هم في واقع الأمر أشخاص مصابون بخلل نفسي قد يصل لحد الاكتئاب.
👌مَن لا يتعلم عليه ألا يلوم من لم يقدم له يد العون.
👌الاقتناع بغياب الأمل أفضل دواء للإحباط، لا تندهش، سأشرح في الفقرة التالية عندما تشعر كل مرة بأن هناك أملًا في التغيير سيتضاعف إحباطك كلما جاءت النتائج عكس مقدماتك الوهمية، أما عندما تقتنع أصلًا أن الطريق في نهايته مسدود في كل الأحوال، فهذا ما يسمح لك بعدم التفاؤل بالوصول لما بعدَ السدِّ، ويجعلك تفكر إما في بدائل أيِّ طُرقٍ أخرى لعلَّها تكون أفضل، أو على الأقل فيما يمكن أن تفعله خلال المسافة التي ستقطعها إلى السد.
👌السوشيال ميديا فرضت مفردات احترام جديدة، فخدعت هؤلاء الذين اعتبروا العلامة الزرقاء دليلًا على أنهم أصبحوا «بابليك فيجر» كما يكتب بجوار أسمائهم فور الحصول على العلامة.
👌ساعدت السوشيال ميديا على تدعيم الشخصيات ذات البُعد الواحد، غير المنفتحين على أفكار أو احتمالات أو تصوُّرات مختلفة، وفي نفس الوقت يريدون الإدلاء بآرائهم في أي جدالٍ دائرٍ.