فيض الخاطر - الجزء العاشر > مراجعات كتاب فيض الخاطر - الجزء العاشر > مراجعة كتّاب

فيض الخاطر - الجزء العاشر - أحمد أمين
تحميل الكتاب مجّانًا

فيض الخاطر - الجزء العاشر

تأليف (تأليف) 4.6
تحميل الكتاب مجّانًا
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

قد أصاب من قال أن الكتاب ليس من عنوانه فهذا فيض الخاطر قد قصُر عن التدليل بمحتوى الكتاب حتى لتظنه أنه فاض ثم غاض، لكنه قد فاض فأروى وارتوت منه العقول وما يزال ينضح ولو سماه صاحبه بحر الكاتب لكن أصوب إلا أن البحر مالح وهذا حلو على العقل ولا أجد أقرب من تسميته بنهر الخاطر وهو نهر منابعه شتى في كل مجالات الحياة، لكنه يشبه البحر في شيئين بأنه واسع و إذا قرأت منه لا تروى وتنتقل للموضوع التالي، ويحفزك إذا مررت بخمول قرائي يجعلك تنشط من جديد للقراءة، وكما أخبرتك قبلًا بأنه من منابع مختلف ألوانها، وقبل أن أخبرك بشيء منها ستجد في كل أجزاء الفيض أفكار يكررها دائمًا ونجملها بدعوته للتجديد مع الحفاظ على الهوية، ويقول نأخذ خير ما في تراثنا وخير ما عند الأمم الأخرى، ويقصد الغرب خاصة لتقدمهم في العلوم ذلك الزمان، ونحن نقول اليوم خير ما عند الأمم كلها، وموضوعاته تبدأ في هذا الجزء بالدعوة إلى تجديد الأدب بشعره ونثره - قد نتفق ونختلف مع بعضها- ثم يذكر أدبنا في التاريخ والملوك والأدب، وشيء من التاريخ بطريقة أدبية لا تملها، ثم الإسلام في الزمان السابق والحاضر، وشيء من حياته الخاصة، والدعوة للاهتمام بالجانب النفسي مثل الاهتمام بالجانب الجسدي، والدعوة للاجتهاد وترك التقليد الدائم فالابتكار والإبداع ينهض بنا كما نهض بآبائنا سابقًا والأمم التي سبقتنا، لكن اعلم رحمك الله أن الصد عن هذا الكتاب هو صد عن كنز عظيم القيمة قريب المتناول فلا هو بالعميق لا يفهمه إلا المثقف ولا هو بالسذاج المبتذل، وكيف لا يكون كنزًا وقد أشاد به الأدباء الكبار مثل الشيخ علي الطنطاوي، على أن أسوأ ما في هذا الكتاب أن له نهاية تجعلك تحسد من لم يقرأه بعد لأنه سيمر بمتعة عقلية ترفع من ثقافته وقلمه، وهذا شأن النصوص الخالدة، والحمدلله .

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق