ابنة الديكتاتور عنوان يجعلك تسرع لاقتناء الرواية و أسلوب الكاتب المخضرم مصطفى عبيد في الكتابة الاحترافية يجعلك تنهل الصفحات دون الشعور بالوقت، هناك براعة في تناول الأحداث التي وقعت بالفعل وخلق أبواب خلفية نرى بها عالم لم نعشه من قبل لصراعات زمنية سابقة و ربطها بسنوات قريبة العهد بنا، و هنا رأيت الربط الخفي لنفهم الفرق بين الممارسات السياسية التي تدور بالأبواب الخلفية و غايتها و أسبابها و التطور الذي حدث بها سواء بالسلب أو الإيجاب، كل هذا ستعرفه من خلال قراءتك للرواية و ستحدده بنفسك من خلال نظرتك أنت للأحداث، و هذا ما ألاحظه في أعمال الكاتب فهو يفتح لك أفق لتناول الموضوعات التاريخية بشكل سهل يساعدك على تشكيل وعيك كما يتراءى لك كقارئ يُعمل عقله لا يوجه .
استمتعت بالرؤية الفلسفية و النفسية للشخصيات ، و الاستعانة بالأبيات الشعرية التي خلقت حالة من الراحة للعقل أثناء تفكيره بكل ما يدور بالرواية من أحداث قد تكون صادمة للبعض.
* لن أتطرق لتفاصيل الرواية فأعلم أنها قُتلت بحثا بل أترك القارئ يغتنم محاسنها وحده دون أن أفسد عليه متعة أكتشافها .