رواية "الباذنجانة الزرقاء" لميرال الطحاوي هي واحدة من تلك الأعمال الأدبية التي تجعلك تفكر: إلى متى سنظل نكرر نفس القضايا بنفس الطريقة؟ ما وجدته في هذه الرواية هو بكائية طويلة عن المرأة الشرقية، كما لو أن القصة محاصرة بين تكرار الفكرة والنمطية في السرد. تلك الفكرة المعتادة عن قمع المرأة والكبت والمجتمع الشرقي والدين وجسد الأنثى. لا شيء جديد يُقدّم، سوى شعور مألوف بالتكرار.
"الذاكرة ليست سوى صندوق مغلق من الشكاوى، والماضي ما هو إلا انعكاس لحياتنا الحزينة." هذا ما شعرت به عند قراءة "الباذنجانة الزرقاء". كانت الرواية تدور في حلقة مفرغة، حيث تجتمع الأفكار نفسها في كل صفحة وكأنها تعيد نفسها دون إضافة قيمة.
الأسلوب السردي للرواية أيضًا كان غائمًا وغير واضح، كأن الكلمات تائهة بين المشاعر دون هدف محدد. ربما كان بإمكاني التسامح مع الفكرة العادية، ولكن الأسلوب المزعج جعلني أشعر بالتعب وأنا أحاول فهم ما يريد الكاتب أن يوصله.
تأمل الرواية في النهاية يدفع القارئ للتساؤل: "هل نستمر في إعادة نفس القصص لمجرد أنها مألوفة؟ أم أننا بحاجة إلى استكشاف مساحات جديدة من الوعي والمعاناة؟" يبدو أن الرواية كانت تبحث عن تعاطف القارئ، ولكنها لم تنجح في تقديم شيء يجعلها تستحق أكثر من مجرد القراءة العابرة.
على الرغم من أنني أقدر المحاولات الأدبية التي تتناول قضايا المرأة، إلا أنني أشعر أن "الباذنجانة الزرقاء" ليست سوى ظل باهت لقضايا تم تناولها بطرق أعمق وأكثر إبداعًا من قبل.